الأمر الثاني / ليس لأهل السنة السلفيين مرجع إلا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وسبيل السابقين الأولين - كما تقدم - وليس لهم رأس إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخلاف غيرهم من الطوائف والأحزاب المحدثة، كالجهمية فإن رأسهم الجهم بن صفوان، والمعتزلة فإن رأسهم واصل بن عطاء وهكذا .. قال ابن القيم: ومنها- أي علامات أهل الحديث- أنهم لا ينتسبون إلى مقالة معينة ولا إلى شخص معين غير الرسول فليس لهم لقب يعرفون به ولا نسبة ينتسبون إليها، إذا انتسب سواهم إلى المقالات المحدثة وأربابها كما قال بعض أئمة أهل السنة، وقد سئل عنها فقال: السنة ما لا اسم له سوى السنة، وأهل البدع ينتسبون إلى المقالة تارة كالقدرية والمرجئة، وإلى القائل تارة كالهاشمية والنجارية والضراوية، وإلى الفعل تارة كالخوارج والروافض ، وأهل السنة بريئون من هذه النسب كلها، وإنما نسبتهم إلى الحديث والسنة ا.هـ [1] .
(1) مختصر الصواعق ص500 .