-قال ابن تيمية: إنما المتبع في إثبات أحكام الله: كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وسبيل السابقين أو الأولين، لا يجوز إثبات حكم شرعي بدون هذه الأصول الثلاثة، نصًا واستنباطًا بحال ا.هـ [1] .
الأساس الخامس / أن طائفة أهل السنة والجماعة السلفيين جمعوا الحق كله، أما من عداهم فعندهم من الحق بقدر موافقتهم لهم .
هذا الأساس العظيم يتضح بإدراك الأسس السابقة إدراكًا صحيحًا لا غبش فيه لا سيما الأساس الثالث والرابع؛ وذلك أن إمام السلفيين رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من بعده الذين هم الصحابة، وهم على الحق الذي أرشدهم إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن جاء بعدهم وسار على هديهم المبين وهم أهل السنة والجماعة السلفيون وهكذا إلى يومنا هذا فعلامتهم التي بها يعرفون، وميزانهم الذي به يقيسون غيرهم هو الاتباع لا الابتداع، فمن كان كذلك فهو من أهل السنة والجماعة السلفيين، وإلا فهو من أهل البدع الهالكين على قدر بدعته، قال أبو الدرداء:"اقتصاد في سنة خير من اجتهاد في بدعة، إنك إن تتبع خير من أن تبتدع، ولن تخطئ الطريق ما اتبعت الأثر" [2] .
(1) الاقتضاء ( 2/ 693) .
(2) رواه المروزي في السنة رقم (102) .