قال أبو المظفر السمعاني: وشعار أهل السنة اتباعهم السلف الصالح وتركهم كل ما هو مبتدع محدث ا.هـ [1] ، وقال: إن كل فريق من المبتدعة إنما يدعي أن الذي يعتقده هو ما كان عليه رسول الله لأنهم كلهم يدعون شريعة الإسلام ملتزمون في شعائرها يرون أن ما جاء به محمد هو الحق غير أن الطرق تفرقت بهم بعد ذلك وأحدثوا في الدين ما لم يأذن به الله ورسوله فزعم كل فريق أنه هو المتمسك بشريعة الإسلام وأن الحق الذي قام به رسول الله هو الذي يعتقده وينتحله غير أن الله تعالى أبى أن يكون الحق والعقيدة الصحيحة إلا مع أهل الحديث والآثار لأنهم أخذوا دينهم وعقائدهم خلفًا عن سلف وقرنًا عن قرن إلى أن انتهوا إلى التابعين وأخذه التابعون عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخذه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا طريق إلى معرفة ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس من الدين المستقيم والصراط القويم إلا هذا الطريق الذي سلكه أصحاب الحديث ا.هـ [2] ، ولأجل تمسكهم بالكتاب والسنة، وما عليه الصحابة صارت أقوالهم في الاعتقاد واحدة لا تباين بينها، ولا اختلاف.
(1) الانتصار لأصحاب الحديث ص31 .
(2) الانتصار ص43 .