الصفحة 94 من 273

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فيكون عيسى بن مريم في أُمتي حكمًا عدلًا، وإمامًا مقسطًا، يدق الصليب، ويذبح الخنزير، ويضع الجزية، ويترك الصدقة، فلا يسعى على شاة ولا بعير، وتُرفع الشحناء والتباغض، وتُنزع حُمة كل ذات حُمة حتى يُدخل الوليد يده في الحية فلا تضره، وتضر الوليد الأسد، فلا يُضرها، ويكون الذئب في الغنم كأنه كلبها، وتُملأ الأرض من السلم، كما يُملأ الإناء من الماء، وتكون الكلمة واحدة، فلا يُعبد إلا الله، وتضع الحرب أوزارها، وتُسلب قريش مُلكها، وتكون الأرض كفاثورة الفضة، تُنبت نباتها بعهد آدم حتى يجتمع النفر على القطف من العنب، فيُشبعهم، ويجتمع النفر على الرمانة فتُشبعهم، ويكون الثور بكذا وكذا من المال، ويكون الفرس بدريهمات .." [1] .

ويحج عيسى بن مريم إلى البيت الحرام، وفي المدينة المنورة يموت عليه السلام، وبها يُدفن، قيل أن قبره يكون بجوار قبر النبي وصاحباه، فيكون قبره رابعًا.

عن أبي هُريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده، ليُهلن ابن مريم بفج الروحاء حاجًا أو معتمرًا، أو ليثنيهما" [2] .

العلامة السادسة: خُروج يأجوج ومأجوج:

قال تعالى: {إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ} (الكهف: 94) .

وقال تعالى: {حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ} (الأنبياء: 96) .

وقد تقدم حديث النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تقوم الساعة حتى يكون عشر آيات: طُلوع الشمس من مغربها، والدُخان، والدابة، ويأجوج ومأجوج، ونُزول عيسى ابن مريم، وثلاث خُسوفات، ونار تخرج من قعر عدن أبين" [3] .

(1) خرجه ابن ماجه في سُننه: رقم (4077) ، كتاب الفتن، باب: فتنة الدجال، ص 2/ 1359.

(2) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: رقم (1252) ، كتاب الحج، باب: جواز التمتع في الحج، ص 3/ 379.

(3) سبق تخريجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت