أكتفي بهذا القدر من الحديث عن المهدي المنتظر، لأن هذه القضية محط خلاف بين علماء المسلمين، منهم من يقبل، ومنهم من يرفض، لقد أكثر الناس من الحديث في هذا الموضوع، على مستوى الخاصة من أهل العلم و الاختصاص، و على مستوى العامة من الناس، حتى أنه لتطغى هذه القضية على الكثير من القضايا الحيوية و الملحة في دنيا الناس و حياتهم، و هذه القضية تمثل ملاذًا أو قل مهربًا للكثير ممن لا يرغبون في العمل و بذل الجهد، ويميلون إلى التواكل و الكسل، و يحلمون بالمهدي ليجلب لهم الأمن و العدل و الغنى و السعادة و تحرير الأرض من المحتل الغاصب، و تخليص القدس و بيت المقدس من دنس اليهود ..
حتى أننا وجدنا كثير من أهل السياسة يقتحمون هذا المعترك من أجل مصالحهم السلطوية، في عملية تخدير الشعوب و تغييبها عن ملامسة الواقع و التفكير في مجريات الأمور.
و غير هذا ما يحدث من مطارحات عقائدية وفكرية بين أهل السُنة والشيعة حول قضية المهدي المنتظر، و الكل يطرح القضية من زاويته الخاصة به، وأنا لا أحب أن أخوض في هذا الجدال الآن في هذه الدراسة، لأن مكانها دراسة أخرى.
العلامة الخامسة: نُزول عيسى بن مريم عليه السلام:
لماذ سُمي عيسى بن مريم بالمسيح؟؟
هناك أقوال كثيرة قيلت في هذا الخصوص، أكتفي بذكر بعضها:
1.أنه كان لا يمسح ذا عاهة إلا بريء، ولا ميتًا إلى حُيي بإذن الله.
2.لأنه صِدّيق.
3.لأنه كان أمسح الرِجل، ليس لجِرله أخمص أي قدماه مستوية.
4.لأنه خرج من بطن أُمه كأنه ممسوح الدهن.
5.لأنه حين ولادته مُسح بالدهن.
6.هذا اسم خصه الله به.
7.لأن زكريا عليه السلام مسح عليه.
8.سُمي به لأنه كان حسن الوجه.
9.لأنه كان يُشبه الفضة في لونها أبيض مشربًا بحُمرة.
10.المسيح: عرق الخيل، والمسيح إذا طأطأ رأسه قطر: أي نزل منه الماء.
11.المسيح معناه الجماع، لاجتماع الناس حوله.
12.المسيح معناه السيف.
13.المسيح معناه المكاري: الأجير.