"ويكون أنّ كل الباقي من جميع الأمم الذين جاءوا على أورشليم يصعدون من سنة إلى سنة ليسجدوا للملك رب الجنود وليعيّدوا عيد المظال، ويكون أن كل من لا يصعد من قبائل الأرض إلى أورشليم ليسجد للملك رب الجنود لا يكون عليهم مطر، وأن لا تصعد ولا تأت قبيلة مصر ولا مطر عليها تكن عليها الضربة التي يضرب بها الرب الأمم الذين لا يصعدون ليعيّدوا عيد المظال، هذا يكون قصاص مصر وقصاص كل الأمم الذين لا يصعدون ليعيّدوا عيد المظال."
"في ذلك اليوم يكون على أجراس الخيل قدسٌ للرب والقدور في بيت الرب تكون كالمناضح أمام المذبح، وكل قدر في أورشليم وفي يهوذا تكون قدسًا لرب الجنود وكل الذابحين يأتون ويأخذون منها ويطبخون فيها. و في ذلك اليوم لا يكون بعد كنعانيٌ في بيت رب الجنود" [1] .
وكلها تبشر بظهور مُخلّص ينشر المحبة بين الناس، ويُقيم بينهم شريعة العدل، ويُعلي ميزان الصلاح والمحبة على ميزان التفاضل في المال الذي يدفع إلى العداوة والشحناء، وهذا المخلص الموعود كان هو السيد المسيح الذي انتظره اليهود ليُخلصهم مما أغرقهم من طوفان البلاء والإذلال.
أما عند النصارى: فقد كان الحديث عن المخلّص في إنجيل متى:
"الشعب القابع في الظُلمة، أبصر نورًا عظيمًا، والقابعون في أرض الموت وظلاله، أشرق عليهم نور، من ذلك الحين بدأ يسوع يُبشر قائلًا: توبوا فقد اقترب ملكوت السماوات" [2] .
وقال في موضع آخر:"صلوا أنتم مثل هذه الصلاة، أبانا الذي في السماوات ليتقدس اسمك، ليأت ملكوتك، لتكن مشيئتك على الأرض كما هي في السماء، خبزنا كفانا، أعطنا اليوم، واغفر لنا ذنوبنا، كما غفرنا نحن للمذنبين إلينا، ولا تُدخلنا في تجربة لكن نجنا من الشَرّير" [3] .
(1) نفس المصدر: الإصحاح التاسع، 10 - 21، ص 1353.
(2) العهد الجديد: إنجيل متى - الإصحاح الرابع - 16/ 18، ص 4.
(3) المصدر السابق: الإصحاح السادس، 9 - 13، ص 7.