من ضمن أسلحة الدجال: أن معه جبال خبز، ولحم، ونهر ماء:
قال عليه السلام:"أن معه جبال خبز، ولحم، ونهر من ماء" [1] .
ومن ضمن أسلحته السحر:
قال عليه السلام:"إنه يجيء ومعه مثل الجنّة والنار، فالتي يقول بأنها جنة هي النار" [2] .
يأتي النهر فيأمره أن يسيل إليه فيسيل، ثم يأمره أن يرجع فيرجع، ثم يأمر أن ييبس فييبس، ويأمر الجبال أن تنتطح فتنتطح، ويأمر الريح أن تُثير سحابًا من البحر فتمطر الأرض، ويخوض في البحر في يوم ثلاث خوضات فلا يبلغ وسط جسمه، إحدى يديه أطول من الأخرى، فيمد الطويلة في البحر فتبلغ قُعره فيُخرج من الحيتان ما يريد.
ذكر العلماء أن المسيح الدجال يظهر من أصفهان، وهي ما بين روسيا وإيران، يبدأ حملته القذرة للقضاء على المسلمين والإسلام، ليكون هو الإله الواحد، إله اليهود المنتصر.
وقد أعطى الله تعالى هذا الكافر الكذّّاب من الأسلحة ما لا يُبقي أمامه إلا المؤمن المستقيم، فقد أقدره الله تعالى على أشياء من خوارق العادات، فإن قلت: لِمَ يُعطه الله هذه القدرة على خوارق العادات مع أنه كافر؟
إن هذا من باب الاستدراج لهذا الكافر و لغيره من أمثاله، فإن الله تعالى يُعطي الكافر والفاسق، وُيعطيه ويُعطيه، حتى إذا أخذه لم يُفلته.
وفي نفس الوقت هذا الأمر لامتحان المؤمنين، واختبارهم: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} (محمد 31) .
{أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} (العنكبوت: 2 - 3) .
(1) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: رقم (7122) ، كتاب الفتن، باب: ذكر الدجال، ص 4/ 2226.
(2) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: رقم (2936) ، كتاب الفتن، باب: ذكر الدجال، ص 6/ 374.