{وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ (141) أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ} (آل عمران: 141 - 142) .
وهذا كله يرجع إلى اختلاف المرئي بالنسبة إلى الرائي، فإما أن يكون الدجّال ساحرًا فيُخِيّل الشيء بصورة عكسية، وإما أن يجعل الله باطن الجنة التي يُسخّرها للدجّال نارًا وباطن النار جنّة، وإما أن يكون ذلك كناية عن النعمة والرحمة بالجنة، وعن المحنة والنقمة بالنار، فمن أطاعه فأنعم عليه بجنته يؤول أمره إلى دخول نار الآخرة، وبالعكس، ويُحتمل أن يكون ذلك من جُملة المحنة، والفتنة فيرى الناظر إلى ذلك من دهشته النار فيظنها جنة، والعكس.
ويبعث الله مع الدجّال شياطين تُؤيده، وتنصره، وتفتن الناس:
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يبعث الله معه شياطين تكلم الناس" [1] .
وفي الحديث كما ذكرتُ سابقًا:"وإن من فتنته أن يقول للأعرابي: أرأيت إن بعثت لك أباك وأمك أتشهد أني ربك؟ فيقول: نعم، فيتمثل له شيطانان في صورة أبيه وأمه فيقولان: يا بُني اتبعه فإنه ربك" [2] .
ومن خطورة الفتنة أنه يُبريء الأكمه والأبرص، ويُحيي الموتى، يقول الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم:"إنه يُبريء الأكمه والأبرص ويحيي الموتى" [3] .
(1) سبق تخريجه.
(2) سبق تخريجه.
(3) رواه الهيتمي في مجمع الزائد: ص 7/ 336.