الصفحة 235 من 273

وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رجلًا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أخبرنا عن ثياب أهل الجنّة، خلقًا تُخلق أم نسجًا تُنسج، فضحك بعض القوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مم تضحكون؟، من جاهل يسأل عالمًا"ثم أكب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال:"أين السائل"قال: هو ذا أنا يا رسول الله، قال:"لا، بل تُشقق عنها ثمر الجنّة، ثلاث مرات" [1] .

ومن عجائب ما في الجنّة أن أشجارها سيقانها من ذهب.

عن أبي هُريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ما في الجنّة شجرة إلا وساقها من ذهب" [2] .

إن هذه الأشياء العظيمة التي تحدث للمؤمنين في الجنّة، قد يظن البعض أنها غير معقولة، ناسيًا قدرة الله تعالى على كل شيء، وأن كل الأمور هينة أمام قدرته سبحانه و تعالى.

أصحاب الجنّة:

قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ، أُولَئِكَ أَصْحَابُ الجنّة خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (الأحقاف: 13 - 14) .

أصحاب الجنّة هُم كُل مُؤمن مُوحد، اتبع هدي الله الذي أنزله على أنبيائه ورسله، فآمن بهم، ونصرهم، والتزم بما فُرض عليه واجتنب ما نُهي عنه.

والأعمال التي تُدخل الناس الجنّة كثيرة، وسوف أُفرد لها جانبًا في نهاية الدراسة.

(1) المصدر السابق: رقم (7095) ، ص 6/ 498 ... - حم 2/ 225.

(2) أخرجه الإمام الترمذي في سُننه: رقم (2645) ، أبواب صفة الجنّة، باب: ما جاء في صفة شجر الجنّة، ص 4/ 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت