الصفحة 234 من 273

أما عن أهلها:

فهم: {مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ} (الرحمن: 54) .

عن أبي سعيد الخُدري رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن في الجنّة لشجرة يسير الراكب الجواد أو المضمر السريع مائة عام وما يقطعها" [1] .

ومن شجر الجنّة شجرة سدرة المنتهى التي وصفها الله في كتابه بقوله: {وَلَقَدْ رَآَهُ نَزْلَةً أُخْرَى، عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى، إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى، مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى} (النجم: 13 - 17) .

وفي حديث الإسراء والمعراج الذي يرويه ابن عباس رضي الله عنهما، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ورُفعت لي سدرة المنتهى، فإذا نبتها كأنه قِلال هَجَر، وورقها كأنه آذان الفيول، في أصلها أربعة أنهار، نهران باطنان، ونهران ظاهران، فسألت جبريل فقال: أما الباطنان ففي الجنّة، وأما الظاهران النيل والفُرات" [2] .

ومن شجر الجنّة شجرة تُسمى (طُوبى) وهي شجرة عظيمة، عن أبي سعيد الخُدري رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رجلًا قال له: يا رسول الله طُوبى لمن رآك وآمن بك، قال:"طُوبى لمن رآني وآمن بي، ثم طُوبى، ثم طُوبى، ثم طُوبى لمن آمن بي ولم يرني"وقال له رجل: وما طُوبى؟، قال:"شجرة في الجنّة، مسيرة مائة عام، ثياب أهل الجنّة تخرج من أكمامها" [3] .

(1) أخرجه الإمام ابن ماجه في سُننه: رقم (4335) ، كتاب الزهد، باب: صفة الجنّة، ص 2/ 1450.

(2) أخرجه الإمام أحمد في مُسنده: رقم (17760) ، ص 13/ 516 ... - حم 4/ 207.

(3) المصدر السابق: رقم (11613) ، ص 10/ 223 ... - حم 3/ 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت