كيف نحوز على مساكن الجنّة:
من الأعمال التي تُكسب المؤمن بيتًا في الجنّة بناء المساجد، أو المساعدة في بنائها.
عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من بنى لله مسجدًا، ولو كمفحص قطاة لبيضها بنى الله له بيتًا في الجنّة" [1] .
ومنها ما روته أم حبيبة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ما من عبد مُسلم يُصلي لله كل يوم اثنتي عشر ركعة تطوعًا غير الفريضة، إلا بنى الله له بيتًا في الجنّة"أو"إلا بُنيَ له بيت في الجنّة" [2] .
أشجار الجنّة وثمارها:
أكثر القرآن الكريم، والسُنة النبوية من وصف أشجار الجنّة وثمارها، لأن الأشجار وما عليها من أنواع الثمار المتعددة منظر غاية في الجمال، والنُفوس بطبيعتها تهفو إلى الجمال في جميع أشكاله وصوره، إن كان إنسانًا أو حيوانًا أو نباتًا، تتملاه العيون، ويهتز له خافق الإنسان طربًا، والطبيعة تتميز في بعض أماكنها بما حباها الله به من جمال المنظر، لروعة أشجارها، ونُضرة أزهارها، وانتثار ورودها، وسيلان أنهارها،، وشلالاتها، وتغريد الأطيار في جوها اللطيف البديع، يفتتن الإنسان بهذه المشاهد الباعثة على الأُنس والسُرور، حتى إذا انقلب إلى مسكنه تمنى لو طال به الوقت ليعب من هذا النعيم الذي بهره وسحره، ونفّس عن هُمومه، وأبعد عنه غُمومه.
(1) أخرجه الإمام أحمد في مُسنده: رقم (2157) ، ص 2/ 547 - ... حم 1/ 241.
(2) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: رقم (728) ، كتاب صلاة المسافرين، باب: فضل السنن الراتبة، ص 2/ 354.