عن أبي هُريرة رضي الله عنه قال: أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"يا رسول الله هذه خديجة قد أتت معها إناء فيه إدام طعام، فإذا أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومني، وبشرها ببيت في الجنّة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب" [1] .
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"دخلتُ الجنّة أو أُتيت الجنّة فأبصرت قصرًا، فقلت: لمن هذا، قالوا لعمر بن الخطاب، فأردت أن أدخله، فلم يمنعني إلا علمي بغيرتك"، قال عمر بن الخطاب: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي يا نبي الله أوعليك أغار. [2]
أما عن خيام الجنّة، قال تعالى: {حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ} (الرحمن: 72) .
الخيمة من أكثر الأشياء أهمية عند العربي، وهي من أعظم مُستلزماته، بداخلها يشعر بالأمن والستر والحنان وتنتقل معه أينما انتقل، وهي الوسيلة الأكثر نجاعة في سُكنى الصحراء، ليس فيها ملل أو رتابة.
لكن خيام الجنّة ليست كخيام الدنيا، عُرضة للتقطيع أو التمزق، أو ذهاب الألوان والجمال.
عن عبد الله بن قيس عن أبيه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن في الجنّة خيمة من لؤلؤة مُجوفة، عرضها ستون ميلًا، في كل زاوية منها أهلٌ ما يرون الآخرين، يطوف عليهم المؤمنون" [3] .
وله رواية أُخرى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن للمؤمن في الجنّة لخيمة من لؤلؤة واحدة مُجوفة، طُولها ستون ميلًا، للمؤمن فيها أهلون يطوف عليهم المؤمن فلا يرى بعضهم بعضًا" [4] .
(1) المصدر السابق: رقم (1758) ، ص 2/ 370 ... - حم 1/ 205.
(2) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: رقم (2394) ، كتاب فضائل الصحابة، باب: من فضائل عمر رضي الله عنه، 5/ 541.
(3) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: رقم (4879) كتاب التفسير، باب (حور مقصورات في الخيام) ، ص 3/ 1552.
(4) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: رقم (2838) كتاب الجنّة وصفة نعيمها، باب: دوام نعيم الجنّة، ص 6/ 305.