الصفحة 229 من 273

وفي رواية أبي هُريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"سيحان وجيحان، والفُرات والنيل، كلٌ من أنهار الجنّة" [1] .

عن حكيم بن معاوية عن أبيه رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن في الجنّة بحر الماء، وبحر العسل، وبحر اللبن، وبحر الخمر، ثم تُشقق الأنهار بعد" [2] .

أما عن عُيون الجنّة، فقد ذكرها القرآن بالوصف، منها عين الكافور، وعين التسنيم، وعين السلسبيل.

قال تعالى: {إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا، عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا} (الإنسان: 5 - 6) .

وقال تعالى: {وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا، عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا} (الإنسان: 17 - 18) .

وقال تعالى: {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ، عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ، تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ، يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ، خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ، وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ، عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ} (المطففون: 22 - 28) .

نختم حديثنا عن أنهار الجنّة بقوله تعالى: {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (البقرة: 25) .

قُصور الجنّة وخيامها:

(1) المصدر السابق: رقم (2839) ، كتاب الجنّة وصفة نعيمها، باب: صفة أهل الجنّة، ص 1/ 305.

(2) أخرجه الإمام الترمذي في سُننه: رقم (2690) أبواب: صفة الجنّة، باب: ما جاء في صفة أنهار الجنّة، ص 4/ 100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت