الصفحة 169 من 273

وعن أبي هُريرة رضي الله عنه، عن حُذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:".. فيأتون محمدًا صلى الله عليه وسلم، فيقوم فيؤذن له، وتُرسل الأمانة والرحم فتقومان جنبتي الصراط يمينًا وشمالًا، فيمر أولكم كالبرق، فقال: قلت: بأبي أنت وأمي أي شيء كالبرق؟، قال: ألم تروا إلى البرق كيف يمر ويرجع في طرفة عين، ثم كمرّ الريح، ثم كمرّ الطير، وشد الرحال، تجري بهم أعمالهم، ونبيكم قائم على الصراط يقول: رب سلّم سلّم، حتى تعجز أعمال العباد حتى يجيء الرجل فلا يستطيع السير إلا زحفًا قال: وفي حافتي الصراط كلاليب معلقة مأمورة بأخذ من أُمرت به فمخدوش ناج، ومكدوس في النار، والذي نفس أبي هُريرة بيده إن قعر جهنم لسبعون خريفًا" [1] .

عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله، هل يذكر الحبيب حبيبه يوم القيامة؟، فقال صلى الله عليه وسلم:"يا عائشة أما عند ثلاث فلا، أما عند الميزان حين يثقل أو يخف فلا، وأما عند تطاير الكتب، فإما أن يُعطى بيمينه أو يُعطى بشماله، وحين يخرج عنق النار فينطوي عليهم، ويقول ذلك العنق وُكّلت بثلاثة: وُكّلت بمن أدعى مع الله إلهًا آخر، ووُكّلت بمن لا يُؤمن بيوم الحساب، ووُكّلت بكل جبار عنيد، قال: فينطوي عليهم، أي على ثلاثة، ويرمي بهم غمرات النار، قال: لجهنم جسرًا أدق من الشعر، وأحدُّ من السيف، عليه كلاليب وحسك يأخذون من شاء الله تعالى، والناس عليه كالطرف، وكالبرق، وكالريح، وكأجاويد الخيل، والركاب، والملائكة يقولون: يا رب سلّم سلّم، فناجٍ مُسلم، ومخدوش مُسلم، ومكوّر في النار على وجهه" [2] .

(1) المصدر السابق: رقم (195) ، كتاب الإيمان، باب: شفاعته (ص) يوم القيامة، ص 1/ 443.

(2) أخرجه الإمام أحمد في مُسنده: رقم (24674) ، ص 17/ 430 ... - حم 6/ 110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت