حوض النبي: من يَرده ومن يُردّ عنه:
عن سهل بن سعد الأنصاري رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إني فرطكم على الحوض، من مرَّ علي شرب، لا يظمأ أبدًا، ليردن عليَّ أقوام أعرفهم، ويعرفوني، ثم يُحال بيني وبينهم" [1] .
وعن أبي هُريرة أنه كان يُحدّث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"يرد عليّ يوم القيامة رهط من أصحابي، فيجلون عن الحوض، فأقول: يا رب أصحابي، فيقول: إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك، إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى" [2] .
إذن النبي صلى الله عليه وسلم يتلقى المؤمنين يوم القيامة عند حوضه، مُرحبًا مُهللًا بهم، إلا أن هُناك أقوامًا يُمنعوا من الوصول إلى حوض النبي والشرب منه، والأحاديث السابقة دالة على ذلك.
روى أبو هُريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"بينما أنا قائم فإذا زمرة، حتى إذا عرفتهم، خرج رجل من بيني وبينهم، فقال: هلم، فقلتُ: أين؟ قال: إلى النار والله، قلت: ما شأنهم؟، قال: إنهم ارتدوا بعد على أدبارهم القهقري، ثم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل بيني وبينهم، فقال: هلم، قلت: أين؟، قال: إلى النار والله، قلت: ما شأنهم؟، قال: إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقري، فلا أراه يخلص منهم إلا مثل هَمل النّعم" [3] .
(1) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: رقم (6583) ، كتاب الرقاق، باب: في الحوض، ص 4/ 2057.
(2) المصدر السابق: رقم (6585) ، ص 4/ 2058.
(3) المصدر السابق: رقم (6587) ، ص 4/ 2058.