الصفحة 164 من 273

عن أبي سلمى رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"بخٍ بخٍ، وأشار بيده لخمس ما أثقلهن في الميزان: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، والولد الصالح يُتوفى للمرء المُسلم فيحتسبه" [1] .

سادسًا: الحوض:

الأحاديث الواردة في ذكر الحوض كثيرة، كثرة تبلغ حد التواتر، رواها عن النبي أكثر من خمسين صحابيًا كما ذكر ذلك ابن حجر في كتابه"فتح الباري".

عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"حوضي مسيرة شهر، ماؤه أبيض من اللبن، وريحه أطيب من المسك، وكيزانه كنجوم السماء، من شرب منها فلا يظمأ أبدًا" [2] .

عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سُئل عن سعة حوضه فقال:"إن قدر حوضي كما بين أيلة إلى صنعاء من اليمن، وإن فيه من الأباريق كعدد نجوم السماء" [3] .

وعن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله، ما آنية الحوض؟ قال:"والذي نفس محمد بيده لآنيته أكثر من عدد نجوم السماء، وكواكبها، ألا في الليلة المظلمة المصبحة، آنية الجنّة، من شرب منها لم يظمأ آخر ما عليه، يشخب فيه ميزابان من الجنّة، من شرب منه لم يظمأ، عرضه مثل طُوله، ما بين عُمان إلى أيلة، ماؤه أشدُ بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل" [4] .

الحوض من نعم الله تعالى على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، أتاه الله إياه يوم القيامة، يرده الطائعون من أُمته كما يُؤتى الرسل أحواضًا يردها المؤمنون الذين اتبعوهم، إلا أن حوض نبينا أكبرها وأعظمها.

(1) أخرجه المنذري في الترغيب والترهيب: رقم (3007) ، كتاب النكاح، باب: ترغيب من مات له ... ص 3/ 123.

(2) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: رقم (6579) ، كتاب: الرقاق، باب: في الحوض، ص 4/ 2057.

(3) المصدر السابق: رقم (6580) ، ص 4/ 2057.

(4) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: رقم (2300) ، كتاب الفضائل، باب: إثبات حوض نبينا، ص 5/ 459.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت