الصفحة 163 من 273

عن عبد الله بن عمرو بن العاصي رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله سيخلِّص رجلًا من أُمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة، فينشر عليه تسعة وتسعين سجلًا، كل سجل مثل مد البصر، ثم يقول: أتنكر من هذا شيئًا؟ أظلمتك كتبتي الحافظون؟، فيقول: لا يا رب، فيقول: ألك عُذرٌ أو حسنة؟ فيُبهت الرجل، فيقول: لا يا رب، فيقول: بلى، إن لك عندنا حسنة واحدة، لا ظلم عليك اليوم، فتخرج بطاقة فيها: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، فيقول: احضروه، فيقول يا رب: ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فيقال: إنك لا تُظلم، قال: فطاشت السجلات، و ثقلت البطاقة، ولا يثقل شيء بسم الله الرحمن الرحيم" [1] .

يتبيّن من خلال النصوص لكل فريق أن العامل وعمله، وصُحف أعماله كلها تُوزن، ولا يرد حديثٌ حديثًا آخر، أو يُنافيه، لهذا اقتضى الجمع بينهما على أن الوزن يشملهما.

عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تُوضع الموازين يوم القيامة فيُؤتى بالرجل فيُوضع في كفة، ويُوضع ما أُحصي عليه، فيُمايل به الميزان، قال: فيُبعث به إلى النار، فإذا أدبر، إذا صائح من عند الرحمن عز وجل يقول: لا يعجلوا، فإنه قد بقي له، فيُؤتى ببطاقة فيها لا إله إلا الله، فتُوضع مع الرجل في كفة حتى يميل الميزان" [2] .

هذا الحديث يُبيّن أن العبد يُوضع هو وحسناته وصحيفتها في كفة، وسيئاته مع صحيفتها في الكفة الأخرى، وهذا غاية الجمع بين الأقوال الثلاثة.

(1) المصدر السابق: رقم (6994) ، ص 6/ 436 ... - حم 2/ 213.

(2) المصدر السابق: رفم (7066) ، ص 6/ 481 ... - حم 2/ 221.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت