وقوله تعالى: {فإذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ، فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ، وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ، تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُون} (المؤمنون: 101 - 104) .
وقال تعالى: {فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ، فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ، وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ، فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ، نَارٌ حَامِيَةٌ} (القارعة: 6 - 11) .
عن سلمان الفارسي رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"يُوضع الميزان يوم القيامة، فلو وُزن فيه السماوات والأرض لوسعت، فتقول الملائكة: يا رب لمن يزن هذا؟ فيقول الله تعالى: لمن شئت من خلقي، فتقول الملائكة: سُبحانك ما عبدناك حق عبادتك" [1] .
عن أبي هُريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سُبحان الله العظيم، سُبحان الله وبحمده" [2] .
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حُسن الخُلق" [3] .
من هذه الآيات الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة يتضح لنا أن الأعمال هي التي تُوزن ويتبين من خلاله رجحان الحسنات على السيئات، أو العكس، فهو يُظهر العدل.
وقد تعددت أقوال العلماء في الشيء الذي يُوزن يوم القيامة على عدة أقوال:
(1) رواه الحاكم النيسابوري في المستدرك، ص 4/ 586.
(2) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: رقم (6406) ، كتاب الدعوات، باب: فضل التسبيح، ص 4/ 4011.
(3) أخرجه الإمام أحمد في مُسنده: رقم (27390) ، ص 18/ 575 ... - حم 6/ 466.