وعنه رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم:"يقتص الخلق بعضهم من بعض، حتى الجماء من القرناء، وحتى الذرة من الذرة" [1] .
في نهاية حديثنا عن الحساب نُحب أن نختم بحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الظلم ظُلمات يوم القيامة" [2] .
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"اتقوا الظلم، فإن الظلم ظُلمات يوم القيامة" [3] .
خامسًا: الميزان:
الميزان رمز للعدل، وقد ورد لفظ الميزان في القرآن الكريم ثلاثة وعشرين مرة، منها خمسة عشر مرة متحدثًا عن إقامة العدل في الدنيا وعدم التطفيف أو الخسران، وثمان مرات عن وزن الآخرة ..
وهو من عقيدة المسلمين الموحدين، الذي نؤمن به إيمانًا راسخًا ثابتًا، وكما قلنا دلت عليه الآيات القرآنية والأحاديث النبوية.
والميزان هو ميزان حقيقي تُوزن به أعمال العباد، يَنصبه الله يوم القيامة، وهذا مقتضى عدل الله المطلق.
يقول تعالى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِين} (الأنبياء: 47) .
(1) أخرجه الإمام أحمد في مُسنده: رقم (8741) ، ص 8/ 410 ... - حم 2/ 363.
(2) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: رقم (2447) ، كتاب المظالم، باب: الظلم ظلمات يوم القيامة، ص 2/ 734.
(3) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: رقم (2578) ، كتاب: البر والصلة، باب: تحريم الظلم، ص 6/ 104.