الصفحة 158 من 273

القصاص هو أخذ الحق من الظالم للمظلوم، ومن الباغي للمبغي عليه.

القصاص يوم القيامة عام بين كل ظالم ومظلوم، ومُعتدٍ ومُعتدى عليه، سواء كان من الإنس أو الجن أو بقية المخلوقات الأخرى.

يقول تعالى: {وَعَنَتْ الوُجُوهُ لِلْحَيِّ القَيُّوم وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَل ظُلْمًا} (طه: 11) .

عن أبي هُريرة رضي الله عنه قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم:"من قذف مملوكه بالزنا يُقام عليه الحد يوم القيامة إلا أن يكون كما قال" [1] .

وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من ضُرب بسوطٍ ظلمًا، اقتص عنه يوم القيامة" [2] .

طريقة قصاص المظالم بين العباد يوم الحشر:

عن أبي هُريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أُخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن له حسنات أُخذ من سيئات صاحبه فجُعل عليه" [3] .

وعن أبي هُريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال: إن المفلس من أُمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيُعطى هذا منه حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يُقضى عليه، أُخذ من خطاياهم فطُرحت عليه ثم طُرح في النار" [4] .

(1) المصدر السابق: رقم (1660) ، كتاب الأيمان، باب: التغليظ على قذف المملوك، ص 4/ 291.

(2) أخرجه البيهقي في سُننه: رقم (16004) ، كتاب الجراح، باب: شبه العمد ... ص 4/ 45/ ... نسخة محققة 8/ 82.

(3) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: رقم (6534) ، كتاب الرقاق، باب: القصاص يوم القيامة، ص 4/ 2047.

(4) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: رقم (2581) ، كتاب البر والصلة، باب: تحريم الظلم، ص 6/ 105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت