الصفحة 114 من 273

و عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثًا لم أنسه بعد، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن أول الآيات خُروجًا طُلوع الشمس من مغربها، وخُروج الدابة على الناس ضُحى، وأيهما ما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على إثرها قريبًا" [1]

الحكمة من خُروجها:

أنه عند طُلوع الشمس من المغرب يُغلق باب التوبة، فتخرج الدابة تميز المؤمن من الكافر تكميلًا من المقصود من إغلاق باب التوبة.

مكان خُروج هذه الدابة:

تعددت الأقوال في ذلك، قيل: تخرج من مكة، وقيل: تخرج من الطائف، وقيل تخرج من الصفا، وقيل: تخرج من تُهامة.

على كل الأحوال هي تخرج وتُكلم الناس بلغتهم التي يفهمونها.

عن أبي أُمامة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"تخرج الدابة فتسم الناس على خراطيمهم، ثم يغمدون فيكم حتى يشتري الرجل البعير، فيقول ممن اشتريته فيقول: اشتريته من أحد المخطمين" [2] .

وفي رواية أخرى عن أبي هُريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"تخرج الدابة معها عصا موسى، وخاتم سليمان، فتجلو وجه المؤمن بالعصا، وتختم أنف الكافر بالخاتم، حتى إن أهل الخِوان ليجتمعون، فيقول هذا: يا مؤمن، ويقول هذا: يا كافر" [3] .

صفة هذه الدابة:

أنا أذكر هذه الأوصاف مع علمي بضعف الأحاديث التي وردت فيها من باب الاستئناس و الاسترشاد ليس إلا.

رأسها رأس ثور، وعينها عين خنزير، وأذنها أذن فيل، وقرنها قرن إبل، وعُنقها عُنق نعامة، وصدرها صدر أسد، ولونها لون نمر، وخاصرتها خاصرة هر، وذنبها ذنب كبش، وقوامها قوام بعير، بين كل مفصلين اثنا عشر ذراعًا.

(1) المصدر السابق: رقم (2941) ، كتاب: الفتن، باب: الدجال، ص 6/ 384.

(2) أخرجه الإمام أحمد في مُسنده: رقم (22209) ، ص 16/ 267 ... - حم 5/ 268.

(3) المصدر السابق: رقم (7924) ، ص 8/ 57 ... - حم 2/ 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت