الصفحة 111 من 273

وممّن ذهب إلى أن ابن صيّاد هو الدجّال الإمام القرطبي وقالوا بأن ابن صيّاد، وإن ظهر في عصر النبي صلى الله عليه وسلم، وأسلم، ودخل مكّة والمدينة فهو الدجّال، والأحاديث التي قالت: إنه لن يدخل مكة والمدينة، إنما تعني قبل القيامة، وذهب فريق من العلماء إلى أن ابن صيّاد، ليس هو الدجال وهذا رأي كثير من العلماء.

والنبي صلى الله عليه وسلم لم يعطٍ قولًا بأن ابن صيّاد هو الدجّال أم لا، وذلك لأنه لم يُخبَر من قِبل الوحي. فالله أعلم ..

العلامة السابعة: طُلوع الشمس من مغربها:

عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يومًا:"أتذرون أين تذهب هذه الشمس، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: إن هذه تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش، فتخرّ ساجدة فلا تزال كذلك حتى يُقال لها ارتفعي، ارجعي من حيث جئت فترجع فتُصبح طالعةً من مطلعها ثم تجري حتى تنتهي إلى مُستقرها تحت العرش فتخرّ ساجدة، ولا تزال كذلك حتى يُقال لها ارتفعي ارجعي من حيث جئت فترجع فتُصبح طالعة من مطلعها ثم تجري لا يستنكر الناس منها شيئًا حتى تنتهي إلى مُستقرها ذاك تحت العرش، فيُقال لها ارتفعي اصبحي طالعة من مغربك فتُصبح طالعة من مغربها"، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أتدرون متى ذاكم؟ ذاك حين لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن قد آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا" [1] .

هذه العلامة هي أُولى العلامات الكبرى التي تُعلن تغير أحوال العالم العلوي، وبعدها تتوالى العلامات، وتُسرع إسراعًا.

(1) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: رقم (250/ 159) ، كتاب الإيمان، باب: الزمن الذي لا يُقبل فيه الإيمان، ص 1/ 347.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت