الصفحة 93 من 246

ومما ينبغي أن يغتنم في القيام طول الليل في الشتاء، فليحرص المسلم على أن يصلي في بيته ما كتب الله له من نافلة الليل قبل النوم وقبل السحور، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنك لن تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة وحط عنك بها خطيئة ... » ، وقال: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح فليوتر بواحدة» .

وصح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى أول الليل وأوسطه وآخره، وانتهى وتره إلى السحر. ومن أوتر مع الإمام في المسجد ثم تيسر له أن يصلي بعده من الليل ما كتب له، فليكتفِ بالوتر الأول ولا يوتر مرة أخرى؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «لا وتران في ليلة» .

وصح أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى بعد الوتر ركعتين، ومع أن المغرب وتر النهار، فقد شرع الله تعالى بعدها ركعتين سنة راتبة كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحافظ عليها في الحضر.

فاحرص أيها الأخ المسلم على قيام الليل وعلى الوتر، واحذر أن يغرك البطالون وأهل الكسل، فإنهم لم ينصحوا لأنفسهم حتى ينصحوا لك.

أسأل الله للجميع القبول للعمل ومغفرة التقصير والزلل.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الحمد لله الذي بلغنا رمضان، ويسر تلاوة القرآن، ونوع أعمال البر والإحسان، أحمده سبحانه إذ يسر القيام، وجعله من مدخلات الجنة دار السلام.

أما بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت