الصفحة 92 من 246

وصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الله تبارك وتعالى قال: «أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر» ، ثم قرأ قول الله تعالى: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (16) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا} [السجدة:17] .

ولما سمعت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قومًا يقولون: والله لا نبالي إذا صمنا رمضان وصلينا المكتوبة ألا نقوم من الليل، فقالت: والذي نفسي بيده لا يسألهم الله إلا عما افترض عليهم، ولكنهم قوم يخطئون بالليل والنهار ـ تعني: أن قيام الليل من أسباب مغفرة الذنوب وتكفير الخطايا ـ، والله ما أنتم إلا من نبيكم - صلى الله عليه وسلم - وما نبيكم إلا منكم، والله ما ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قيام الليل.

فتلخص مما سبق جملة من فضائل قيام الليل، منها:

-أنه من آيات الصلاح، وأسباب الفلاح، وسبب لتكفير الخطايا، وسير على سنة محمد - صلى الله عليه وسلم - والصالحين قبله، وسبب للنجاة من النار، والفوز بالجنة، وسبب للفوز بما أعده الله لأهل قيام الليل من النعيم المقيم والأجر العظيم.

-وقيام رمضان شعيرة دينية، وسنة نبوية، قال - صلى الله عليه وسلم: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» ، والقيام يتحقق بصلاة التراويح وراء الأئمة في المساجد، ففيها خير كثير وأجر وفير، قال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم: «من قام مع الإمام حتى ينصرف ـ يعني يفرغ من صلاة التراويح ـ كتب له قيام ليلة» ، فبقيام نصف ساعة أو أكثر منه بقليل من كل ليلة يفوز المرء بقيام رمضان كله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت