الصفحة 90 من 246

وإن كان قد جاء من اكتشافات العلم الحديث الآن أن التمر والماء أفضل إفطار للصائم لما له من الفوائد الطبية والصحية، إلا أن المسلم يكتفي بأنه يتبع السنة، فاللهم اجعلنا ممن يتبعون سنة نبيك بإحسان.

الرابع: الدعاء عند السحور والفطر: فإن دعوة المسلم الصائم مستجابة وخاصة عند هاتين السُّنَّتين العظيمتين، فيتخير من جوامع أدعية القرآن والسنة ما يناسب حاله وحاجته.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الحمد لله مجيب من دعاه، وهادي من استهداه، أحمده تبارك وتعالى وأخلص له الدعاء فلا معبود بحق سواه.

أما بعد:

فقد جاء الإرشاد الرباني الكريم لأهل الإيمان السائلين عن الرحمة في ثنايا آيات الصيام، إذ يقول الحق سبحانه: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [البقرة:186] ، ولعل من فائدة ذلك إغراء الصائمين بدعاء الله تعالى في سائر الأوان، وخصوصًا في نهار الصيام وليله؛ فإن الصائم مبارك.

* ووقت الصوم مبارك، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا ترد دعوتهم: الصائم حين يفطر» ، وفي حديث آخر: «ثلاث دعوات مستجابة» ، وذكر منها: «دعوة الصائم» .

وفي حديث حسن عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يقول إذا أفطر: «ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله» ، وكان يقول: «اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت