الصفحة 25 من 246

فإن وقع في نفسك ـ أخي المسلم ـ شيء من التشاؤم بسبب وساوس الشيطان، فجاهد نفسك عنه، وامض لحاجتك متوكلًا على ربك، محسنًا الظن به، متضرعًا إليه بصادق الدعوات، قائلًا:

* اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك.

* وقل: «اللهم لا خير إلا خيرك، ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك» .

* وقل: «آمنت بالله ورسله» .

ولا تسترسل مع وساوس الشيطان؛ بل اشتغل بما ينفعك، ومنه: أن تمضي لحاجتك، وتكثر ذكر ربك.

عصمني الله وإياك وإخواننا المسلمين من الطيرة ومن الشرك كله كبيره وصغيره ظاهره وخفيه دقيقه وجليله، إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

الحمد لله الذي أكمل ما شرع، فأغنى عن البدع، وقد تهدد بأشد الوعيد لمن ابتدع، وأصلي وأسلم على عبده ورسوله نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - المبعوث بالكتاب والسنة، والذي بالغ في التحذير من البدعة.

أما بعد:

فهذه لمعٌ مضيئة تبين شؤم وظلمة البدع، والواجب نحو من ابتدع؛ صيانة للشرع.

اللمعة الأولى: معنى البدعة:

البدعة لغة: ما أحدث على غير مثال سبق.

وفي الشرع: ما أحدث في الدين ـ من مقال أو اعتقاد أو فعل أو حال ـ مخالفًا للكتاب والسنة والمأثور عن السلف الصالح من الأمة.

اللمعة الثانية: الأدلة المبطلة للبدع، والمبينة للواجب نحو من ابتدع:

لما كانت البدعة أمرًا محدثًا في الدين، (فليست منه وليس لها أصل في الشريعة، وكانت سببًا في ضلال من ضلَّ من الأمم السابقة وهلاكهم وخسرانهم في الدنيا والآخرة، حيث أدت إلى تركهم دينهم، أو تعبدهم لله تعالى بما لم يشرع) ؛ كان من عظيم رحمة الله تعالى بعباده أن تضمنت هذه الشريعة الخاتمة نصوصًا متواترة لفظًا ومعنى تحذر من البدع وأهلها، وتبين أنها ليست من دين الله في شيء، وتنبه على شؤم البدع وأخطارها وأضرارها العاجلة والآجلة.

أ فمن الآيات القرآنية المحكمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت