الصفحة 7 من 102

قال الشوكاني: وقد أنكر بعض اللغويين أن يكون في كلام العرب ضحكت بمعنى حاضت [1] .

5ـ الأكبار: أي الأحياض. يقول الله تعالى { فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ } [2] .

قيل: أكبرنه بمعنى: حضْن. وقد أنكر ذلك أبو عبيدة وقال: يجوز أن يكنَّ حضن من شدة إعظامهن له، وقد تفزع المرأة فتسقط ولدها أو تحيض.

قال الزجاج: يقال: أكبرنه، ولا يقال: حضنه؛ فليس الإكبار بمعنى الحيض.

وأجاب الأزهري فقال: يجوز أكبرت بمعنى حاضت؛ لأن المرأة إذا حاضت في الابتداء خرجت من حيِّز الصغر إلى الكبر.

وقال ابن الأنباري: إن الهاء في { أَكْبَرْنَهُ } كناية عن مصدر الفعل أي أكبرن إكبارًا بمعنى حضن حيضًا [3] .

وينكر على المؤذن الذي يمد لفظ (أكبر) في الأذان من جملة (الله أكبر) ؛

لأنه بمده إياها تصير (أكبار) أي أحياض واللفظة ليس بها حرف من حروف المد، وبذلك تخرج جزءًا وكلًا عن معناها الأصلي الذي وضعت له.

تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا.

ولكن معنى الكلمة الحقيقي لغويًا: أي الله أكبر وأعظم من كل شيء [4] .

6ـ الإعصار: المعصر: التي بلغت عصر شبابها وأدركت، وقيل: أول ما أدركت وحاضت يقال: أعصرت، ويقال هي التي قاربت الحيض، والمعصر: ساعة تطمث أي تحيض؛ لأنها تحبس في البيت.

وقال ابن الأثير: المعصر: الجارية أول ما تحيض لانعصار رحمها [5] .

7ـ القرء: ويطلق على الحيض وعلى الطهر، وذلك على خلاف بين أهل اللغة والفقهاء.

قال الله تعالى: { َالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ } [6] .

(1) فتح القدير 2/510.

(2) سورة يوسف من الآية 31.

(3) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 9/180، ولسان العرب 5/126، باب الراء فصل الكاف مادة: (كبر) .

(4) لسان العرب 5/126باب الراء فصل الكاف مادة: (كبر) .

(5) لسان العرب 4/567، 577، باب الراء فصل العين مادة: ( عصر) .

(6) سورة البقرة من الآية 228.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت