وضعُ مسألةٍ في بابٍ لا تدلُ المسألةُ على موضوعِ الباب ألبته، فقد ذكر ضمن باب البيوع المسألة رقم (1180) وهي قوله: (( سُئِلَ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ سُفْيَانُ، وَإِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، فَاخْتَلَفَا فقَالَ سُفْيَانُ الْثَّورِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَلاّمٍ، عَنْ ابْنِ مَسْعُود، عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ امْرَأَةً فَأَعْجَبَتْهُ فَلْيَقُمْ إِلَى أَهْلِهِ فَإِنَّ مَعَ أَهْلِهِ مِثْلَ الَّذِي مَعَهَا، وَرَفَعَهُ إِسْرَائِيلُ، وَأَوْقَفَهُ سُفْيَانُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ، فسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سُفْيَانُ أَحْفَظُ مِنْ إِسْرَائِيلَ، والْحَدِيثُ هُوَ مَوْقُوفٌ ) )فهذا الحديثُ موضوعه النكاح وليس البيوع، وقد ذكر في النكاح متنًا شبيهًا بهذا المتن وذلك في المسألة رقم (1238) قال: (( سَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بن بَكَّارٍ، عَنْ سَعِيدَ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ أنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَظَرَ إلى امْرَأَةٍ فَأَعْجَبَتْهُ فَأَتَى زَوْجَتَهُ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ فَقَضَى حَاجَتَهُ ثم خَرَجَ فقَالَ:إِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إلى امْرَأَةٍ فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ فَلْيَقْضِ حَاجَتَهُ، فقَالَ رَجُلٌ: فَإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ امْرَأَة قَالَ: فَلْيَنْظُرْ إِلَى السَّمَاءِ، قَالَ أَبِي:هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ ) )، فكان من الأولى ذكر المسألتين في موطن واحد من النكاح، وقد اجتهدتُ أن التمس علةً لذكر الحديث في البيوع فلم يتبين لي شيء، والله أعلم.