تميز أبو حاتم بكثرة شيوخه مما يدل على حرصه الكبير على العلم منذ صغره، قال الذهبيُّ: (( ويتعذر استقصاء سائر مشايخه ) ) (1) ، وقال أبو يعلى الخليلي: (( قال لي أبو حاتم اللبّان الحافظ: قد جمعتُ من روى عنه أبو حاتم الرازي، فبلغوا قريبًا من ثلاثة آلاف ) ) (2) ، ومن أشهر شيوخه:
أحمد بن حنبل.
وعبيد الله بن موسى.
والفضل بن دكين.
ومحمد بن عبد الله الأنصاري.
ويحيى بن معين.
وغيرهم كثير.
وتتلمذ على يديه كثيرون، ومن أشهرهم:
ابنه: عبد الرحمن.
وأبو داود السجستاني صاحب السنن، وقد حدث عنه في سننه.
وابن ماجه القزويني صاحب السنن، وقد حدث عنه في التفسير.
وأبو عبد الرحمن النسائي، صاحب السنن، وقد حدث عنه في سننه.
ويونس بن عبد الأعلى وهو من شيوخه.
وغيرهم كثير.
5 -ثناءُ العلماءِ عليه:
عبارات الثناء التي قيلت في أبي حاتم كثيرةٌ ومتعددة، وكلٌ يثني على جانبٍ من سيرةِ وحياةِ هذا الإمام الكبير، ولو سردتُ تلك العبارات لطال المقام، وهي مبسوطة في الكتب التي ترجمت له، ولعلي أكتفي منها بقول أبي يعلى الخليلي قال: (( الإمام المتفق عليه بالحجاز، والشام، ومصر، والعراق، والجبل، وخراسان، بلا مدافعة،…سمعتُ جدي، وأبي، ومحمد بن إسحاق الكيساني وغيرهم قالوا: سمعنا علي بن إبراهيم بن سلمة القطان أبا الحسن يقول: ما رأيت مثل أبي حاتم الرازي، لا بالعراق، ولا باليمن، ولا بالحجاز! فقلنا له: قد رأيت إسماعيل القاضي، وإبراهيم الحربي، وغيرهما من علماء العراق؟ فقال: ما رأيتُ أجمع من أبي حاتم ولا أفضل منه…وقال الربيع بن سليمان المرادي صاحب الشافعي: لم نلق مثل أبي زرعة، وأبي حاتم، ممن ورد علينا من العلماء ) ) (3) .
6 -مصنفاته:
الزهد، وقد طبع حديثًا، تحقيق: منذر سليم الدومي، عام 1421 هـ، الناشر: دار أطلس للنشر والتوزيع.
(1) السير (13/ 248) .
(2) الإرشاد (2/ 682) .
(3) الإرشاد (2/ 682 - 683) .