الوجه الثاني: رواه أيوب بن سويد، وبشر بن بكر، وبكر بن يزيد الطويل، وصدقة بن خالد، وعبد الملك بن محمد الصنعاني، وعيسى بن يونس، ومحمد بن دينار، ومحمد بن شعيب، والوليد بن مزيد، والوليد بن مسلم، عن ابن جابر عن بسر بن عبيدالله عن واثلة بن الأسقع عن أبي مرثد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يذكروا أبا إدريس.
وأيوب بن سويد هو الرملي صدوق يخطئ، وبشر بن بكر هو التنيسي ثقة يغرب، وصدقة بن خالد هو الأموي ثقة، وعبد الملك بن محمد الصنعاني لين الحديث، ومحمد بن دينار صدوق سيئ الحفظ ورمي بالقدر وتغير قبل موته، ومحمد بن شعيب هو الأموي صدوق صحيح الكتاب، والوليد بن مزيد ثقة ثبت قال النسائي كان لا يخطىء ولا يدلس، والوليد بن مسلم ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية -التقريب (ص118رقم615، ص 122رقم677، ص 275رقم 2911، ص365رقم4211، ص477رقم5870، ص483رقم5958، ص 583 رقم7454، ص 584رقم4756) -، وعيسى بن يونس هو الرملي صدوق -يأتي في المسألة رقم (1116) -، وبكر بن يزيد الطويل صدوق-تعجيل المنفعة (1/354-355رقم101) -.
وقد رجح أبو حاتم الوجه الثاني وخطّأ ابنَ المبارك لثلاثة أمور:
الأوّل: أنّ أهل الشام خالفوا ابن المبارك وهم أعرف بحديثهم من الغرباء.
الثاني: أنّ بسر بن عبيد الله يروي عن أبي إدريس كثيرًا، فظن ابن المبارك أنّ هذا مما يرويه بسر عن أبي إدريس، فسلك به الجادة، قال أبو حاتم في العلل (1/349رقم1029) : (( بسر قد سمع من واثلة، وكثيرا ما يحدث بسر عن أبي إدريس فغلط ابن المبارك وظن أن هذا مما روى عن أبي إدريس عن واثلة وقد سمع هذا الحديث بسر من واثلة نفسه لان أهل الشام أعرف بحديثهم ) ).
الثالث: أنَّه لا يعلم لأبي إدريس رواية عن واثلة بن الأسقع، -ولم أجد بعد التتبع لأبي إدريس رواية عن واثلة-.
ويضاف إلى ما تقدم: