جميعهم عن هشام الدستوائي، قال:حدثنا قتادة أنَّ أنساّ دفن ابنا له فقال: (( اللهم جاف الأرض عن جنبيه، وافتح أبواب السماء لروحه، وأبدله دارا خيرا من داره ) ).
وهشام الدستوائي تأتي ترجمته في المسألة رقم (1103) وهو (( متفق على ثقته وفضله وقد رمي بالقدر، وهو في الطبقة الأولى من أصحاب قتادة ) ).
قتادة، عن أبي الصديق الناجي، عن أنس، أخرجه: الحارثُ بن أبي أسامة في مسنده -كما في بغية الباحث (ص99-100رقم275) ، والمطالب العالية (1/329-330رقم854) - قال: حدثنا العباس بن الفضل، حدثنا همام، عن قتادة، عن أبي الصديق قال: كان أنس -رضي الله عنه- إذا وضع الميت في قبره قال: (( اللهم جافِ الأرض عن جنبيه، ووسع عليه حفرته ) ).
وهذا الإسناد ضعيفٌ جدًا، فإنّ العباس بن الفضل متروك الحديث-التقريب ص293رقم3183-، ومع ذلك خالفه مسلمُ بنُ إبراهيم الفراهيدي وهو متفق على ثقته وفضله (كما سيأتي في ترجمته في المسألة رقم 1099) فرواه عن همام، عن قتادة، عن أبي الصديق، عن ابن عمر: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا وضع الميت في القبر قال: (( بسم الله، وعلى ملة رسول الله ) )، رواه أبو داود في سننه (3/241رقم3213) كتاب الجنائز، باب في الدعاء للميت إذا وضع في قبره، والحاكم في المستدرك (1/366) كتاب الجنائز، والبيهقي في السنن الكبرى (4/55) كتاب الجنائز، باب ما يقال إذا أُدخل الميت قبره، وقد توسع الزيلعي في بيان علل حديث ابن عمر هذا، ونقل عن الدارقطنيِّ ترجيحَ وقفه على ابنِ عمر، انظر: نصب الراية (2/ 301-302) .
والوجه الثالث أرجح الوجوه لأنه من رواية هشام الدستوائي وهو من الطبقة الأولى من أصحاب قتادة، وقال ابن محرز في معرفة الرجال (2/194 رقم 645) : (( سمعت عليّ ابن المديني يقول: سعيد أحفظهم عن قتادة، وشعبة أعلم بما يسمع وما لم يسمع، وهشام أروى القوم، وهمام أسندهم إذا حدث من كتابه، هم هؤلاء الأربعة أصحاب قتادة ) ).