الصفحة 41 من 201

وَمنها: ما رَواه ابنُ أَبي شيبةَ، وأحمدُ، وأبو داودَ، والنَّسائيُّ، والتِّرمذيُّ وحسَّنَهُ، وابنُ أبي داودَ في (( المصاحف ) )، وابنُ المنذرِ، والنّحاسُ في (( ناسخه ) )، وابنُ حبِّان، وأبو الشَّيخ، والحاكمُ وصححهُ، وابن مردويه، والبيهقيُّ في (( الدَّلائلِ ) )، عَن ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: قُلتُ لِعُثْمَانَ ابْنِ عَفَّانَ: مَا حَمَلَكُمْ على أَنْ عَمَدْتُمْ (1) إِلى الأَنْفَالِ وهي المَثَانِي (2) ، وَإِلَى سُورَةِ بَرَاءَةٌ (3) وهي مِنَ المِئِينَ (4) ،فَقَرَنْتُمْ بَيْنَهُمَا وَلَمْ تَكْتُبُوا بَيْنَهُمَا سَطْرَ بِسْم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ،قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ يُنْزَلُ عَلَيْهِ مِنَ السُّوَرِ ذَوَاتِ العَدَدِ، فَكَانَ إِذا أُنْزِلَ عَلَيْهِ شيٌْ دَعَا بَعْضَ مَنْ يَكْتُبُ، فَيَقُولُ: ضَعُوا هَذِهِ الآيَاتِ في السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا كَذَا وَكَذَا، وَكَانَتْ سُورَةُ الأَنْفَالِ مِن أَوَائِلِ مَا نَزَلَ بِالمَدِينَةِ، وَكَانَتْ بَرَاءَةٌ مِن أَخِرِ مَا نَزَِلَ، وَكَانَتْ قِصَّتُهَا شَبِيهًا بِقِصَّتِهَا، فَظَنَنَّتُ أَنَّهَا مِنْهَا، وَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا أَنَّهَا منها، فَمِن أَجلِ ذلك قَرَنْتُ بَيْنَهُمَا، وَلَمْ أَكْتُبْ بَيْنَهُمَا سَطْرَ بِسْم اللَّهِ، وَوَضَعْتُهَا فِي السَّبْعِ الطِّوَالِ )) (5)

(1) فِي الأصل (( عدتم ) ). وَفِي السُّنن كما هي مثبته.

(2) السُّور مِن سُورة البقرةِ إلى التَّوبةِ.

(3) فِي الأصل (( غير موجودة ) ). وَفِي السُّنن موجوده.

(4) السُّورة الَّتِي آياتها تقارب المئة.

(5) رواه الترمذي فِي كتاب تفسير القُرْآن، فِي (بَاب ومِن سُورَةِ التَّوْبَةِ) ، رقم (3011) ، قَالَ الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وأبو دَاوُد فِي كتاب الصَّلاة، فِي (بَاب مَن= =جَهَرَ بِهَا) ، رقم (668) . وأحمد فِي مسنده فِي مسند المبشرين بالجنة، رقم (372) ، و (468) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت