قالَ الطَّحاويُّ (1) في (( شرح معاني الآثار ) )بَعدَ رِوايةِ هذا الحديثِ: فهذا عثمان يُخبر أنَّ بِسْم اللَّهِ لَمْ يكن عنده من السُّور، وَأَنَّهُ إنَّما كَانَ يَكتُبُها في فَصلِ السُّورِ، وهي غَيرُهنَّ. انتهى (2) .
ومنها: أَنَّهُ قد رَوَى البخاريُّ، وَمسلمٌ، والنَّسائيُّ، والتِّرمذيُّ، وغيرُهم، قِصَّةَ بَدءِ الوحي (3) ، ونُزول { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ } (4) ، وهو أوَّلُ مَا نَزلُ مِن القُرْآنِ على الأصحِ، وليس فيه ذِكَرُ البَسْمَلَةِ، فلو كانت جُزءً منها لَنَزلت مَعها .?
(1) هو أَبُو جَعْفَر، أحمد بن مُحَمَّد بن سلامة بن عَبْد المَلِك الأزدي الحجري المِصريّ الطحاوي الحَنَفِي (229-321هـ) .
(2) من (( شرح معاني الآثار ) )في بَاب قراءة بسم الله الرَّحْمَن الرحيم (ج1/ص202) . تحقيق: مُحَمَّد زهري. دار الكتب العلمية. ط2. 1987م.
(3) رواه البُخَارِيّ فِي (بَاب بَدْءُ الوَحْيِ) ، رقم (3) ، وَفِي كتاب تفسير القُرْآن، فِي (سُورَةُ المُدَّثِّرِ) ، رقم (4541) ،وفي بَاب قَوْلِهِ (وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ) ، قم (4543) ،وفي (سُورَةُ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) ،رقم (4572) ،وفي بَاب قَوْلُهُ ( اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ ) رقم، (4574) .وفي كِتَاب التَّعْبِيرِ،بَاب أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ،صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنَ الوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ، رقم (6467) . ومسلم فِي كتاب الايمان، بَاب بَدْءِ الوَحْيِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ، رقم (231) ، (233) . والترمذي فِي كتاب المناقب، في (بَاب فِي آيَاتِ إِثْبَاتِ نُبُوَّةِ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وَمَا قَدْ خَصَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ) ، رقم (3565) . وأحمد فِي مسنده، فِي باقي مسند الأَنْصَار، رقم (24767) .
(4) مِن سورة العلق، آية (1) .