الصفحة 87 من 190

3. (( قد صرحوا بأن كلمات المعاصر في حق المعاصر غير مقبولة، وهو كما أشرنا إليه مقيّدٌ بما إذا كانت بغير برهان وحجّة، وكانت مبنيَّة على التعصّب والمنافرة، فإن لم يكن هذا ولا هذا فهي مقبولة بلا شبهة، فاحفظه فإنه ينفعك في الأولى والآخرة ) ) (1) .

4. (( في (( فواتح الرحموت شرح مُسَلَّم الثبوت(2) )) (3) : لا بُدَّ للمزكِّي أن يكون عدلًا عارفًا بأسباب الجرح والتعديل، وأن يكون منصفًا ناصحًا، لا أن يكون متعصِّبًا ومعجبًا بنفسه؛ فإنّه لا اعتداد بقول المتعصِّب، كما قدح الدَّارَقُطْنِيّ في الإمام الهُمام أبي حنيفة - رضي الله عنه - بأنه ضعيفٌ في الحديث. وأي شناعة فوق هذا؟‍‍‍‍‍! فإنه إمام ورع تقي نقي خائف من الله، وله كرامات شهيرة، فبأي شيء تطرق إليه الضعف؟!

فتارةً يقولون: إنه كان مشتغلًا بالفقه. انظر بالإنصاف أي قبح فيما قالوا؟! بل الفقيه أولى بأن يأخذ الحديث منه.

(1) الرفع والتكميل )) (ص431) .

(2) لمحب الله بن عبد الشكور البهاري الهندي الحنفي، من مؤلفاته: (( المغالطة العامة الورود ) )، و (( سلم العلوم ) )في المنطق، (ت1119هـ) . ينظر: (( معجم المؤلفين ) ) (3: 17) .

(3) لعبد العلي بن نظام الدين بن قطب الدين الأنصاريّ السِّهالوي اللَّكْنَوِيّ، بحر العلوم، ملك العلماء، كان معدوم النظير في زمانه، رأسًا في الفقه والأصول، إمامًا جوالًا في المنطق والحكمة والكلام، من مؤلفاته: (( رسائل الأركان ) )، و (( تنوير المنار شرح منار الأصول ) )، و (( شرح سلم العلوم مع المنهايات ) (ت1225هـ) . ينظر: (( نزهة الخواطر ) ) (7: 289-294) . (( معجم المؤلفين ) ) (3: 669) . (( أصول الفقه تاريخه ورجاله ) ) (ص519) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت