وإلى قول ابن عابدين (1) في (( ردِّ المحتار ) ): على كلٍّ فهو من التابعين، وممَّن جزمَ بذلك الحافظُ الذَّهَبِيُّ والحافظُ العَسْقَلانِيُّ وغيرُهما. انتهى (2) .
وإلى قوله نقلًا عن بعض المحدِّثين ما وقع للعَيْنِيّ أنّه أثبت سماعَه عن الصحابة ردَّه عليه صاحبُه الحافظ قاسم الحنفيّ، والظاهر أن سببَ عدم سماعِه ممَّن أدركه من الصحابة أنه في أوَّل أمرِه اشتغل بالكتاب حتى أرشده الشَّعْبِيُّ لَمَّا رأى من باهر نجابته إلى الاشتغال بالعلم. انتهى (3) .
وإلى قول السُيُوطيّ: قد ألَّفَ أبو معشر عبد الكريم بن عبد الصمد الطبري المقرئ الشافعي جزءًا فيما رواه أبو حنيفة عن الصحابة. انتهى (4) .
وإلى قول الإزنيقي في (( مدينة العلوم ) ): قد ثبت بهذا التفصيل أنّ الإمامَ من التابعين. انتهى.
فهؤلاء العلماءُ الثقاتُ والأثبات... وغيرهم ممَّن تقدَّمهم وتأخَّر عنهم قد
وافقوا ما حقَّقه ابنُ حجر في جواب السؤال، فمع هذا اختيار كلامه التقريبي لا يخلو عن إضلال وإخلال.
وأمَّا ما ذكرَه ناصرك من الوجوه الثلاثة، فكلُّها لا يخلو عن خدشة:
(1) وهو محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز الدِّمَشْقِيّ الحَنَفِي، المشهور بابن عابدين، قال الشطي: لم ينسج عصر على منواله، ولو لم يكن له من الفضل سوى (( الحاشية ) )التي سارت بها الركبان، وتنافست فيها الناس زمانًا بعد زمان لكفته فضيلة تذكر، ومزِّية تشكر. له: (( العقود الدرية بتنقيح الفتاوي الحامدية ) )، و (( نسمات الأسحار على شرح إفاضة الأنوار ) )، ورسائله المشهورة، (1198-1252هـ) . ينظر: (( أعيان دمشق ) ) (ص252-255) . (( معجم المؤلفين ) ) (3: 145) .
(2) من (( رد المحتار ) ) (1: 64) .
(3) من (( رد المحتار ) ) (1: 64) .
(4) من (( تبييض الصحيفة ) ) (ص297) .