الصفحة 100 من 190

وهذا ليس بطعن بالحقيقة، فإن كثرةَ الرأي والقياس دالّة على نباهة الرجل ووفور عقلِهِ عند الأكياس، ولا يفيد العقل بدون النقل ولا النقل بدون العقل، واعتقادُنا واعتقادُ كلِّ منصفٍ في حقِّه أنه لو أدرك زمانًا كثرت فيه رواية الأحاديث وكشف المحدِّثون عن جمالها القناع بالكشف الحثيث لقلَّ القياس في مذهبه (1) كما حقَّقَه عبد الوهاب الشَّعْرانيّ في (( ميزانه ) ) (2) ، وملاّ معين (3) في كتابه (( دراسات اللبيب في الأسوة الحسنة بالحبيب ) ).

تشكيك

ومنها: إنه قليل الرواية للأخبار النبوية.

تفكيك

وهذا أيضًا ليس بطعن في الحقيقة، فإن مرتبتَه في هذا تشابه المرتبة الصِّدِّيقيّة، فإن كان هذا طعنًا، كان أبو بكر الصديق أفضل البشر بعد الأنبياء بالتحقيق مطعونًا، فإنه أيضًا قليل الرواية بالنسبة إلى بقيّة الصحابة، حاشاهم، ثم حاشاهم عن هذه الوسمة.

تشكيك

ومنها: إنه كان كثير التعبُّد حتى أنه كان يُحيي الليل كلَّه، وهو بدعة وضلالة.

تفكيك

(1) ما أورده على أبي حنيفة - رضي الله عنه - هنا وارد على مالك - رضي الله عنه - أيضًا، فالمسألة خلاف ذلك وتحتاج إلى تفصيل وتحرير، والمقام لا يطيق ذلك، فلئن أمدَّ الله في عمرنا لنوفِّينَّه حقَّه.

(2) الميزان الكبرى )) (1: 65-67) .

(3) وهو محمد معين السندي (ت1161هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت