الصفحة 36 من 41

فالجواب: السجود في الأصل مصدر كالخشوع والخضوع وهو يتناول السجود الظاهر والباطن ولو قال: (السُّجَّد) في جمع ساجد لم يتناول إلا المعنى الظاهر وكذلك الرُّكع. ألا تراه يقول:"تراهم ركعا سجدًا"وهذه رؤية العين وهي لا تتعلق إلا بالظاهر"."

ـ فواعل: ويطرد جمعًا لكل اسم أو وصفٍ جاء على زِنَةِ (فاعلة) نحو: ضاربة وضوارب وفاطمة وفواطم وناصية ونواصي، وكذلك يطرد جمعًا لكل اسمٍ جاء على زِنَةِ (فَوْعَل) نحو: جوهر وجواهر، و (فَاعَل) بفتح العين نحو: طابَع وطوابع، وكذلك (فاعِلَاء) نحو: قاصِعَاء وقواصع، و (فاعِل) اسمًا علمًا أو غير علم ويمتنع الوصف نحو: جابر وجوابر وكاهل وكواهل، و (فاعِل) صفة مؤنث نحو: حائض وحوائض، وصفة ما لا يعقل نحو: صاهل وصواهل، و (فَوْعَلة) نحو: صومعة وصوامع.

والفرق بين هذا البناء ـ وهو فواعل ـ والبناء الذي قبله ـ وهو فُعَّل ـ أن (فُعَّل) فيه عنصر الحركة بخلاف هذا الجمع الذي يخلو من ذلك وهو أقرب إلى الاسمية وأدل على الثبوت، فإذا أردنا الدلالة على تكثير القيام بالفعل أو الدلالة على الحركة الظاهرة جمعناه عل (فُعَّل) وإلا جمعناه على (فواعل) ، ولذا فإن العرب تقول: العواصم والقواصم والنوازل ولا يجمعونها على (فُعَّل) لإرادة الاسمية.

ـ فُعْلَان: وهو بناء تُجمع عليه الأسماء لا الصفات نحو: بطن وبُطْنان، وقضيب وقُضْبَان، وذكر وذُكْرَان، ويُحفظ في الصفات كراعٍ ورُعْيَان وأسود وسُودان وأعمى وعُمْيان.

وما جاء من الصفات على هذا الجمع فإنما يُراد به الاسمية أو القرب منها، قال سيبويه:"وقالوا فُعْلان في الصفة كما قالوا في الصفة التي ضارعت الاسم وهي إليه أقرب من الصفة إلى الاسم وذلك راعٍ ورُعْيان وشاب وشُبان".

فإذن، هذا الجمع من أبنية جموع الأسماء، وأما ما جُمع من الصفات على هذا الجمع فلقربه من الاسمية أو لإرادة الاسمية، فـ (أسود) تُجمع على (سُود) ، وكذلك تُجمع على (سودان) غير أن السودان اسم لهؤلاء الصنف من الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت