ـ فُعَال بضم الفاء: وتأتي هذه الصيغة اسمًا بمعنى مفعول دالةً على ما كان منفصلًا أو منقطعًا من شيء، كالحُطام والرفات والفُتات، وتأتي دالةً على ما اجتمع بعضه إلى بعض، كالجُفَاء والغُثَاء، وتأتي وصفًا، كقولهم: خبزٌ مُحَاش: إذا حُرِق.
ـ فُعَالة بضم الفاء: وتكون لقيلٍ فُصِل عن شيء كثير كالقُلامة، ولما فيه معنى الفضالة كالحُثَالة. جاء في كتاب (الصاحبي) أن فُعَالة يأتي أكثره على ما يفضلُ عن الشيء ويسقط منه نحو النُحاتة.
ـ فِعَال بكسر الفاء: نحو كتاب وخضاب، فكلاهما بمعنى مكتوبٍ ومخضوبٍ، ولباس وهو ما يلبس، ومِزاج وهو ما مُزِج به. وهذه أسماء، وتأتي هذه الصيغة وصفًا كقولهم: (كأسٌ دِهاق) أي: مُدْهَقَة.
ـ أُفْعُولَة بضم الهمزة: وتأتي هذه الصيغة بمعنى مفعول للدلالة على مُحقَراتِ الأمور ورغائبِها كما نص على ذلك الكفوي في (كلياته) ، ومنه: الأضحوكة وهو ما يُضحك به، والأطروحة وهي المسألة تطرحها، والأُحدوثة وهي ما يتحدث به الناس تلهيًا وتعجبًا.
مبالغة اسم المفعول
يتبين مما سبق أن تلك الأبنية الصرفية التي نابت عن (مفعول) قد أفادت معنى جديدًا لم تفده صيغة (مفعول) وهو أن تلك الصيغ أفادت مبالغة اسم المفعول، ومن الصيغ التي تفيد مبالغة اسم المفعول:
ـ فُعْلَة: تدل على المبالغة في وقوع الشيء على صاحبه، كقولهم: (صُرْعَة) وهو الذي يُصرَع كثيرًا، وضُحْكَة وهو الذي يضحك منه الناس. ويُقابل هذه الصيغة صيغةُ (فُعَلَة) بفتح العين، وتدل على المبالغة في اسم الفاعل، نحو: صُرَعَة وهو الذي يصرع الناس كثيرًا، وضُحَكَة وهو الذي يضحك من الناس.
ـ فَعِيْل: نحو: حميد وهو الذي لا يزال يُحمد كثيرًا، ورجيم وهو الذي يُرجم كثيرًا، وتأتي هذه الصيغة نائبة عن اسم الفاعل دالةً على المبالغة أيضًا، نحو: عليم وسميع.
ـ فَعُول: نحو: ناقةٌ ذلول ركوب وناقةٌ أمون، وتنوب هذه الصيغة عن اسم الفاعل أيضًا فتفيد المبالغة، نحو: غفور وصبور.