صيغ أخرى للدلالة على مفعول
ورد في العربية أبنية كثيرة جاءت بمعنى مفعول، من أشهرها:
ـ فِعْل بكسر الفاء وسكون العين: فتأتي (فِعْل) بمعنى (مفعول) ، وتكون اسمًا تدل على المفعول أو صفة له، ومن الأمثلة على الاسمية: طِحْن بمعنى مطحون، ورِعْي بمعنى مَرْعِي، فالطِحْن: هو الدقيق، والرعي: هو اسم ما رُعي من عشب ونحوه. ومن الأمثلة على الوصفية: شيء بِدْع، أي: مُبتدع. وقد يفيد الدلالة على المقدار، كقولهم: (هذا شِبْعَة) أي: قدر ما يُشبعه.
ـ فَعَل بفتح الفاء والعين: تأتي هذه الصيغة في دلالتها على مفعول اسمًا ووصفًا، فمن أمثلتها على الاسمية قولهم: (القَنَص والسَلَب والكَرَع) فالسلب بمعنى المسلوب، والنَفَض بمعنى المنفوض، والخَبَط الورق المخبوط، والكَرَع الماء الذي يُكرَع فيه. ومن أمثلتها على الوصفية: إبلٌ هَمَل، أي: مُهملة.
ـ فُعْل بضم الفاء وسكون العين: وتأتي هذه الصيغة في دلالتها على مفعول اسمًا، كقولهم: خُبْز بمعنى مخبوز، والطُعْم بمعنى المطعوم. فالخبز اسمٌ لما خُبز. وتأتي وصفًا يُفيد المبالغة، كقولهم: (ناقة عُبْر أسْفَار) أي: تعبر عليها الأسفار، ويُقال: شيء نُكْر، أي: منكر، قال تعالى:"لقد جئت شيئًا نُكْرًا".
ـ فُعْلَة بضم الفاء وسكون العين: وتدل على من يقع عليه الشيء كثيرًا مع إفادة المبالغة، كاللُعْنة للذي يُلعن كثيرًا، والسُبَة للذي يُسب كثيرًا، وتُفيد الدلالة على المقدار، كالغُرْفَة وهي مقدارُ مِلء الراحة من الماء.
ـ فُعُل بضم الفاء والعين: وتأتي هذه الصيغة في دلالتها على مفعول اسمًا كـ (الأُكُل) اسم ما يُؤكَل، والنُزُل: الطعام الذي يقدم للضيفان. وتأتي وصفًا يُفيد المبالغة نحو: (بابٌ فُتُح) أي: واسعٌ ضخمٌ مفتح. جاء في لسان العرب:"وقالوا: قارورةٌ فُتُح، أي: واسعة الرأس بلا صِمَامٍ ولا غلاف لأنها حينئذٍ مفتوحة". والفرق بينها وبين قولنا: (قارورة مفتوحة) قد يكون لها غلافٌ وصِمَامٌ فتُغلق فهي مفتوحة في وقت دون آخر، أما الفُتُح فهي مفتوحةٌ دومًا، فهذا مبالغةٌ في الاتصاف بالمفعول.
ـ فَعُول: تأتي صيغة فَعُول بمعنى مفعول اسمًا، كرسول بمعنى مُرسَل، ويأتي لما يُفعل به الشيء كالوَجور لما يوجر به وهو الدواء الذي يُدخَل في الفم، وقد تأتي هذه الصيغة وصفًا لمبالغة اسم المفعول، نحو قولهم: ناقةٌ ذَلولٌ رَكُوب، ومنه قوله تعالى:"هو الذي جعل لكم الأرض ذلولًا".