الصفحة 13 من 41

اسم المفعول

اسم المفعول: اسم يدل على حدثٍ وحدوثٍ وذات المفعول، وذلك مثل: (مقتول ومأسور) ، فهو كاسم الفاعل في دلالاته، غير أن اسم الفاعل يدل على ذات الفاعل، واسم المفعول يدل على ذات المفعول. وهو كاسم الفاعل في دلالته على الثبوت إذا ما قيس بالفعل، وعلى التجدد والحدوث إذا ما قيس بالصفة المشبهة، فقد تقول: أترى أنك ستُنصر عليهم؟ فيقال: (أنا منصور) أي أن هذا الوصف ثابت لي. وتقول أتظنه سَيُغلَب؟ فيقال: (هو مغلوب) أي هذا الوصف كأنه قد تم وثبت له.

ـ أزمنة اسم المفعول:

يضارع اسمُ المفعولِ اسمَ الفاعل في تعدد الأزمنة، فيُقال فيه ما قيل في اسم الفاعل فهو يدل على:

ـ المُضي: وذلك نحو:"كلٌ يجري لأجل مُسمى"أي: سُمي، ونحو: (هو مقتول) أي: قُتل.

ـ الحال: نحو: أقبل مسرورًا، مالك محزونًا؟ أنت مغلوبٌ على أمرك.

ـ الاستقبال: وذلك كقوله تعالى:"ذلك يومٌ مجموعٌ له الناس وذلك يومٌ مشهود"أي: سَيُجمع ويُشهد.

ـ الاستمرار: نحو قوله تعالى:"عطاءً غير مجذوذ"، ونحو: (لا زال سيفُك مسلولًا) .

ـ الدلالة على الثبوت كالصفة المشبهة: نحو: هو مُدور الوجه، مقرون الحاجبين، مفتول الساعدين.

ـ صيغة (فعيل) :

قد تأتي صيغة (فعيل) بمعنى (مفعول) وذلك مثل: جريح وقتيل، فيستوي فيه المذكر والمؤنث، فيقال: هو جريح وهو أسير وهي أسيرٌ. أما من حيث الدلالة، فصيغة (فعيل) في الصفة المشبهة تدل على ثبوتية الوصف في صاحبه أو كالثابت، فتقول: هو طويلٌ أو قصيرٌ، وقبيحٌ أو جميلٌ، فهذه أوصافٌ ثابتةٌ في أصحابها، وقد يكون الوصف كالثابت، كقولنا: هو خطيبٌ أو بليغٌ، لكنها لا ترقى إلى درجة الثبوت في طويل وقصير ونحوها.

فصيغة (فعيل) بمعنى (مفعول) الوصف بها أبلغ من الوصف بـ (مفعول) ، وذلك أن الوصف بها يدل على ثبوتية الوصف لصاحبها، فكأنها أصبحت سجيةً له، فتقول: (هو محمودٌ) ، و (هو حميدٌ) ، فحميدٌ أبلغ من محمود؛ لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت