فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 419

شهدا بأن أحد حدوده لزيق شط الوادي ثم أقر المدعي أن بين شط الوادي وبين الأرض المدعاة طريف العامة بطلت الشهادة لا لو ظهر ذلك بإخبار رجل من المسلمين أما لو ظهر ذلك للقاضي بما هو طريق حصول العلم سوى إقراره تبطل الشهادة في قدر الطريق وتقبل فيما سواه وقيل: لا تقبل لاختلاف المشهود به وكذا لو ظهر في الأرض المدعاة طريق العامة فهو على هذا التفصيل"فن"قال أخذت على صكاك كتب في الصك أحد حدوده لزيق أرض فلان والفاصل بينهما زقيقة وقلت هذا فاسد لأنه بالفاصل لا يكون لزيقًا لأرض فلان ويجب أن يكتب لزيق زقيقة وكذا لو وقع مثله في الدعوى يفسد قال رحمه الله كان"شخ"يشترط في شراء القرية الخالصة أن يذكر حدود المستثنيات من المساجد والمقابر والحياض للعامة ونحوها وأن يذكر مقاديرها طولًا وعرضًا وكان يرد المحاضر والسجلات والصكوك التي فيها استثناء هذه الأشياء مطلقة بلا تحديد وتقدير وكان أبو شجاع لا يشترط ذلك لأن هذه الجهالة لا تفضي إلى المنازعة لأنا ما رأينا قرية اشتريت فردت بعيب سعة المساجد والطرق والمقابر ومسائل أصحابنا رحمه الله تدل على هذا إذ قالوا لو باع كذا شاة من هذا القطيع لم يجز لأن هذه الجهالة مفضية إلى النزاع ولو باع كذا قفيزًا من صبر جاز إذ هذه الجهالة لا تفضي إلى النزاع"ذ"قيل يشترط تحديد المستثنيات كمقبرة وطريق ونحوه وقيل لا وقيل لو كانت المقبرة تلالًا يحتاج إلى تحديدها وإن لم تكن تلا يحتاج"فقظ"لا بد من تحديد المستثنى بحيث يتميز وما يكتبون في زماننا في تحديده أن حدوده الأربعة لزيق أرض دخلت في هذه الدعوى أو في هذا البيع لا يصح إذ لا يتميز به فيكتب في تحديده نهرًا بقرب هذا المستثنى (1) أو أفرق أو شجرًا أو نشزًا بحيث يتميز وما يكتب في زماننا وقد عرف المتعاقد أن جميع ذلك وأحاطا به علمًا فقد استرذله بعض مشايخنا وهو المختار إذ المبيع لا يصير به معلومًا للقاضي عند الشهادة فلابد من التعيين ولو ذكر حدوده الثلاثة لا الرابع والرابع متصل بملك المدعى عليه لا فاصل بينهما أو قال الحد الرابع ملك المدعى عليه ولم يذكر الفاصل قال"ظه"تصح هذه الدعوى إذ السكوت عن الرابع لا يمنع صحة الدعوى وهذا التعليل إشارة أن مدعي القرية لو ذكر حدودها الأربعة وقال من المستثنيات أرض فلان حدوده الأربعة لزيق أرض دخلت تحت هذه الدعوى لا تصح هذه الدعوى إذ جعل قوله الحد الرابع أرض المدعى عليه بمنزلة سكوته قال رحمه الله قلت: لوالدي الأراضي المدعاة أو المبيعة لو محيطة بأرض مستثناة كيف تعرق المستثناة قال تعرف بمسناة تحيط بها لو كانت بالمسناة علامة أو بنهر أو بنشز يقرب منها وإلا تعرف بسماحة حتى أن المستثنى لو كان حوضًا أو طريقًا يعرف بمساحة كذا"فقظ"وفي"ذ"بين حدوده ولم يبين أنه كرم أو أرض أو دار وشهدا كذلك قيل لا تسمع الدعوى ولا الشهادة وقيل تسمع لو بين المصر والمحلة والموضع وقيل ذكر المصر والقرية والمحلة ليس بلازم وقال عماد الدين في فصوله وما سبق في أول هذا الفصل من اختلاف أهل الشروط في البداءة إجماع منهم على شرطية البيان.

أقول: ما سبق لم يدل على إجماعهم لجواز أن يكون الاختلاف بين فرقة شرط والبيان ولئن سلم أن الاختلاف في البداءة روى عن الكل يجوز أن يختلفوا فيها على تقدير الذكر ولا يلزم منه شرطية المذكور عند الكل فلا دليل على الإجماع"فش"ادعى عشر دبرات أرض وحد التسع لا الواحدة لو كانت هذه الواحدة في وسط التسع تقبل ويقضي بالجملة لا لو على طرف"جف"ادعى سكنى دار أو نحوه وبين حدوده لا يصح إذ السكنى نقلي فلا يحد"فش"وإن كان السكنى نقليًا لكن لما اتصل بالأرض اتصال تأبيد كان تعريفه بما به تعريف الأرض إذ في سائر النقليات إنما لا تعرف بالحدود لإمكان إحضارها فيستغنى بالإشارة إليه عن الحد أما السكنى فنقله لا يمكن لأنه مركب في البناء تركيب قرار فالتحق بما لا يمكن نقله أصلًا"طظه"شرى علو بيت لأسفله يحد السفل مبيع من وجه من حيث أن إقرار العلو عليه فلا بد من تحديده وتحديده بغنى عن تحديد العلو إذ العلو عرف بتحديد السفل ولأن السفل أصل والعلو تبع فتحديد الأصل أولى قال"طى": هذا إذا لم يكن حول العلو حجرة فلو كانت فينبغي أن يحد العلو لأنه هو المبيع فلا بد من إعلامه وهو بحده وقد أمكن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت