أقول: الغرض هو العلم به فينبغي أن يجوز بأيهما كان إذا علم بكل منهما ولكن الكلام في الأولوية ثم قال"م"رحمه الله ويذكر شراه بحدوده كلها وطعن فيه بعض الناس على"م"رحمه الله إذ ليس للعلو حد قلنا أن للعلو حدًا إلا أنه اكتفى بحد السفل"ذ"الشاهد لو غلط في حد لا تقبل شهادته بخلاف ترك أحد الحدود والفرق أن المشهود به يختلف بالغلط لا بالترك وإنما يثبت الغلط بإقرار الشاهد أني غلطت فيه أما لو ادعاه المدعى عليه لا تسمع ولا تقبل بينته لأن دعوى غلط الشاهد من المدعى عليه إنما يكون بعدد دعوى المدعي وجواب المدعى عليه والمدعى عليه حين أجاب المدعي فقد صدقه أن المدعي بهذه الحدود فيصير بدعوى الغلط بعده مناقضًا.
أقول: يمكن أن يجيب المدعي بأن هذا ليس لك فلا يكون حينئذ بدعوى الغلط بعده مناقضًا فينبغي أن يفصل وأيضًا يمكن أن يغلط بمخالفته لتحديد المدعي فلا يعد تناقضًا ثم قال أو نقول تفسير دعوى الغلط في أحد الحدود أن يقول المدعى عليه أحد الحدود ليس ما ذكره الشاهد أو يقول صاحب الحد ليس بهذا الاسم الذي ذكره الشاهد وكل ذلك نفي والشهادة على النفي لا تقبل.
أقول: لو قال بعض حدوده كذا إلا ما ذكره الشاهد والمدعي ينبغي أن تقبل بينته عليه من حيث إثباته أن بعض حدوده كذا فينتفي ما ذكره المدعي ضمنًا فيكون شهادته على الإثبات لا على النفي ويدل عليه مسألة ذكرت في فصل التناقض أنه ادعى دارًا محدودة فأجاب المدعى عليه أنه ملكي وفي يدي ثم ادعى أن المدعي غلط في بعض حدوده لم تسمع لأن جوابه إقرار أنه بهذه الحدود وهذا إذا أجاب بأنه ملكي أما لو أجاب بقوله ليس هذا ملكك ولم يزد عليه يمكنه الدفع بعده بخطأ الحدود كذا حكي عن"ظه"أنه لقن المدعى عليه الدفع بخطأ الحدود.
أقول: دل هذا على أن المدعى عليه لو برهن على الغلط يقبل فدل على ضعف الجوابين المذكورين فالحق ما قلت من أنه ينبغي أن يكون على التفصيل والله أعلم.
وعن"شخ": أن الشاهد لو أخطأ في بعض الحد ثم تداركه وأعاد الشهادة وأصاب قبلت شهادته لو أمكن التوفيق سواء تدارك في المجلس أو في مجلس آخر ومعنى إمكان التوفيق أن يقول كان صاحب الحد فلانًا إلا أنه باع داره من فلان آخر وما علمنا به أو يقول كان صاحب الحد بهذا الاسم إلا أنه سمي بعد ذلك بهذا الاسم الآخر وما علمنا به وعلى هذا القياس فافهم.
هذا إذا ترك الشاهد أحد الحدود أو غلط فلو ترك المدعي أحد الحدود أو غلط فيه فحكمه كالشاهد جملة"ط ذ"وفي"فش": لو غلط الشهود في الحد الرابع ثم ذكر وأعلى وجهه الصواب فلو قالوا هذا هو الشهادة بالدعوى الأولى لا تقبل للتناقض"خ"قال ذو اليد هذا غير ما ادعيته أخطأت في الحد لا يلتفت إليه إلا إذا توافقا على الخطأ فحينئذ تستأنف الخصومة ولو ادعى بعد الحكم خطأ المدعي في الحد الرابع لا تسمع وكذا قبل الحكم بعدما أجاب المدعي أنه ملكي لا تسمع دعوى الخطأ في الحد الرابع.
استفتى عمن ادعى كرما وبين حدوده (1) وازحد جهارم بعضي بيوستة عمرو بن أحمد بن يوسف است إيشان بيوستةرز عمر بن أحمد بن عمرو نوشته اندو همجنين دعوى كرد وكواهان بدين كواهي دادند وقاضي حكم كرداين حكم در حق أين رزكه دردست مدعى عليه ست درست باشدياني جون بعض حدودرا غلط كفته أئدا أجابوا جميعًا بنى والله أعلم.
(1) كراين مدعي بعدا زين حكم خواهد كه أين رزراكه بدست أين مدعى عليه است بكيرد ومدعى عليه مي كويدكه أين زرمعين بدين حدودكه تود دعوى كرده نيست قول مدعى عليه باشدياني أجابوا جميعًا باشد"فش"ادعاه وذكر أن أحد حدوده دار عمرو ثم ادعاه ثانيًا فذكر لهذا الحد دار زيد لا تقبل ولو صدقه المدعى عليه أنه غلط أولًا إذ المحدود بهذا الحد غير المحدود بالحد الأول"ذ"شهدا بملكية أرض وحدّاه وقالا هو بمقدار خمسة مكاييل بدر والمدعي يدعي ذلك وأصابوا في الحد لا المقدار فظهر أنه يسع فيه ثلاثة مكاييل بدر قيل ترد وهو الأظهر والأشبه بالفقه وقيل تقبل إذ بيان القدر لا يحتاج إليه فصار ذكره وعدمه سواء ونقل في السير الكبير أن ذكر الشاهد في شهادته ما لا يحتاج إليه للحكم بالمشهود به ولا ذكره سواء، وقيل لو شهدا بحضرة الأرض وأشار إليه تقبل ويلغو ذكر الوصف وهو قدر البذر ولو شهدا بغيبة الأرض لا تثبت بشهادتهما ملكية أرض يسع فيه خمسة مكاييل بذر جملة"ط".