فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 419

ادعى أن لي على أحمد بن محمد بن أحمد كذا درهمًا وهو هذا فشهد شهوده أن هذا أحمد بن محمد بن أحمد وله عليه كذا يثبت المال لا النسب إذ المدعي وشهوده ليسوا بخصم في إثبات النسب فلا يثبت وثبت المال لوجود الإشارة إليه ثم قال وعلى قياس مسألة أخرى وهي أنه ولو ادعى أن لي على فلان دينًا وأنه مات وأنت وارثه وابنه واسم أبيك كذا واسم جدك كذا وبرهن تقبل ويثبت النسب ينبغي أن يكون هنا كذلك.

أقول: يمكن الفرق بينهما بأن الإشارة هنا تغني عن ثبوت نسبه إذ الحق يثبت عليه بالإشارة وإن لم يثبت نسبه وأما ثمة فلا يمكن ثبوت حقه عليه إلا بثبوت نسبه إذ المال على الميت فلا ينتقل إلى المدعى عليه إلا بكونه وارثاُ فافترقا والله أعلم.

ادعى على آخر خمسمائة درهم بسبب أنه وكزه خطأ فانكسر به سنه رد محضر هذه الدعوى إذ الاختلاف ثابت في أن موجب الخطأ على العاقلة ابتداء أو على الجاني فتحمل عنه عاقلته وكذا اختلفوا في أن الجاني هل هو من جملة العاقلة أم لا فلا تستقيم دعوى مطالبته بجميع الموجب دل عليه أنهما لو حكما رجلًا في دعوى قتل الخطأ لا ينفذ حكمه عليهما إذ فيه الدية على العاقلة ولم يوجد منهم التحكيم ولو كان عمدًا نفذ حكمه عليهما كذا ذكر"قج"والله أعلم.

الفصل السابع

في تحديد العقار ودعواه وما يتعلق به

"طبس"في دعوى العقار لابد أن يذكر بدلة فيها الدار ثم المحلة ثم السكة فيبدأ أولًا بذكر الكورة ثم المحلة اختيارًا لقول"م"رحمه الله فإن مذهبه أن يبدأ بالأعم ثم بالأخص فالأخص وقيل يبدأ بالأخص ثم بالأعم فيقول دار في سكة كذا في محلة كذا في كورة كذا وقاسه على النسب حيث يقال فلان ثم يقال ابن فلان ثم يذكر الجد فيبدأ بما هو أقرب فيترقى إلى الأبعد وقو"م"رحمه الله أحسن إذ العام يعرف بالخاص لا بالعكس وفصل النسب حجة عليه إذ الأعم أشهر فإن أحمد في الدنيا كثير فإن عرف وإلا يترقى إلى الأخص فيقول ابن محمد فإن عرف وإلا يترقى إلى الجد"ط"اختلف أهل الشروط في البداءة بأعم أو بأخص وأه العلم بالخيار يبدأ بأيهما شاء قال جماعة من أهل الشروط ينبغي أن يذكر في الحد دار فلان ولا يذكر لزيق دار فلان وعندنا كلاهما سواء"طحم"يكتب في الحد ينتهي إلى كذا أو يلاصق كذا أو لزيق كذا ولا يكتب أحد حدوده كذا قال"ح"رحمه الله لو كتب أحد حدوده دجلة أو الطريق أو المسجد فالبيع جائز ولا تدخل الحدود في البيع إذ قصد الناس به إظهار ما يقع عليه البيع لكن"س"رحمه الله قال: البيع فاسد إذ الحدود فيه تدخل في البيع فاخترنا ينتهي أو لزيق أو يلاصق تحرزًا عن الخلاف ولأن الدار على قول من يقول يدخل الحد في البيع هي الموضع الذي ينتهي إليه فأما ذلك الموضع المنتهي إليه فقد جعل حد أو هو داخل في البيع وعلى قول من يقول لا يدخل الحد في البيع فالمنتهي إلى الدار لا يدخل تحت البيع ولكن عند ذكر قولنا بحدوده يدخل في البيع وفاقًا"ذ"لو كتب أحد حدوده دار فلان لا يكتب شراه بحدوده إذ الحد يدخل وفاقًا ولو كتب أحد حدوده ينتهي إلى دار فلان أو يلازقه يكتب شراه بحدوده وذكر"حم"رحمه الله كان"م"رحمه الله يكتب يلي دار فلان وما ذكرناه أحس إذ ما يلي الشيء قد يكون بينهما فرجة وليس ينيء عن الملاصقة قال عليه السلام: (( ليليني منك أولو الأحلام والنهى ) )وقد علم أنه لم يرد به الملاصقة"قضه"بعد ذكر الحدود يقول بحدوده وحقوقه لأنه لو لم يذكر الحقوق لا يدخل الطريق والمسيل فيتعطل عليه الانتفاع فلا يفيده استحقاق الدار ولا ينبغي أن يذكر بطريقه ومسيل مائه لأنه لو كان باب الدار والميزاب على طريق العامة يصير مدعيًا ذلك الموضع بملكية نفسه وهو لم يجز إذ طريق العامة لا يملكه أحد"شى".

قلت: لو باع دارًا بطريقه جاز خلافًا لزفر رحمه الله لأنه يتناول طريق العامة.

قلنا: يتناول طريق الخاص وهو ما يتطرق فيه صاحبه دون غيره فاشتراطه في العقد لا يفسده كذا"شى"فعلى هذا ينبغي أن يجوز ذكره في الدعوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت