أقول: ينبغي أن تقبل بينة الكفيل أيضًا على ما نقل قبل من"فش"حيث قال: لو طالب الدائن كفيله بدينه فبرهن الكفيل على أداء المديون الغائب يقبل وينتصب الكفيل خصمًا عن المديون إذ لا يمكنه دفع الدائن إلا بهذا فكذا نقول هنا والله أعلم.
ومسألة من ادعى دينًا مشتركًا بإرث أو بغيره بغيبة شريكه مرت في فصل قيام بعض أهل الحق عن البعض وكذا مسألة الشراء من نفر بعضهم"غيب""ذ".
ادعى أني وفلانًا الغائب ارتهنا هذا الدار من ذي اليد ثم إنه استولى عليها فبرهن عليه فعلى قول"ح"رحمه الله لا يقبل لا في حق الغائب ولا في حق الحاضر أما الغائب فظاهر وأما في نصيب الحاضر فلأنه يصير رهن المشاع وهو لم يجز ول مما لا يقسم"فش".
ادعى نكاحها فبرهنت أنها امرأة فلان الغائب لا تندفع دعوى المدعي كمن ادعى قنًا فبرهن ذو اليد أنه ملك فلان لا تندفع عنه الخصومة كذا هذا.
أقول: ينبغي أن تندفع عنه الخصمة في مسألة القن كما في مسألة المخمسة، ثم قال"فش": فلو برهن المدعي أنه امرأته يحكم له بها وإقرارها بنكاح الغائب لا يدفع بينة المدعي وهل يعتبر هذا الإقرار في حق سقوط اليمين عنها على قول من برى التحليف في النكاح قيل يصح هذا الإقرار ولكن يبطل بالتكذيب ويندفع عنها اليمين، وقيل: لا يصح ولا يدفع عنها اليمين.
قالوا لامرأة الغائب أن زوجك قد طلقك أو أخبرها به واحد عدل فلها أن تتزوج بأخر بعد العدة"ز".
شرط في شهادة الطلاق حضور الزوج لا المرأة وكذا عتق الأمة إذ الزوجة والأمة لو كذبتا الشهود لا يلتفت إلى قولهما ومن لا يلتفت إلى تكذيبه الشهود لا أبالي حضر أو لا"فش".
تزوجها فشهد جماعة بحضرتها عند القاضي أنها منكوحة فلان الغائب لا تقبل هذه الشهادة لعدم الخصم عن الغائب في إثبات النكاح ولا تثبت الحيلة لعدم ثبوت نكاح الغائب.
برهنت على ذي اليد أنها معتقة فلان الغائب حررها وهو يملكها وهذا استرقني بغير حق تقبل إذ تدعي قصر يد الحاضر عنها وهو لا يملكها إلا بذلك فيصير خصمًا فيحكم بعتقها وقصر يده.
أقول: فعلى هذا لو برهنت أنها امرأة فلان الغائب ينبغي أن تندفع دعوى المدعي نكاحها بعين هذا التعليل وقد مر خلافه من قبل بأسطر، وكذا لو ادعى الورثة على غلام أنّا ورثناه من أبينا فبرهن القن أنه قن فلان آخر وأنه حرره تقبل ويصير خصمًا عن الغائب في إثبات الملك له إذ ملكه شرط عتقه فيصير خصمًا في إثبات التحرير، وفيه: ادعى على قن أنه ملكي فبرهن القن أنه ملك فلان الغائب تندفع دعوى المدعي كما لو برهن ذو اليد أن ما في يده وديعة تندفع الخصومة كذا هنا؛ لأنه أثبت أن يده على نفسه نيابة عن الغائب.
أقول: هذا يؤيد ما قلت آنفًا أنه ينبغي أن تدفع عنه الخصومة في مسألة القن هنا أيضًا برهن على أنه ملك فلان ولم يزد عليه فينبغي أن يتحدا حكمًا والله أعلم"عبت".
قن برهن على ذل اليد أنه لفلان الغائب وأنه حرره وبرهن ذو اليد أنه قن فلان آخر أودعه إياه أو أجره أو رهنه، لا يحكم بعتقه ولو زعم ذو اليد أنه قن لفلان الغائب أودعه إياه، وقال القن: كنت قنًا له حررني أو قال كنت قنًا لفلان آخر حررني لا يصدق بخلاف قوله: أنا حرّ الأصل، فإنه يصدق؛ لأنه في دعوى التحرير أقرّ برقبته وادعى زوالها فلا يصدق إلا بحجة وفي دعوى حرية الأصل أنكر الرق فالقول للمنكر ألا يرى أن فلانًا لو حضر وادعى أنه قنه وقال أنا حر الأصل صدق القن، ولو قال: أنا حر الأصل وبرهن ذو اليد أنه قن فلان أودعه قضيت بكونه قنًا لفلان ودفعته إلى ذي اليد حتى لو حضر الغائب وأنكر كون القن له لزمه بخلاف ما لو ادعى قنًا بيد رجل فبرهن ذو اليد أنه ويدعيه فلان واندفعت الخصومة لا يصير القن مقضيًا به لفلان حتى لو حضر وأنكر كون القن له لا يلزمه القن، والفرق ينظر في"عبت"، وفيه: وكلهما بقبض دينه فغاب الموكل وأحد الوكيلين فادعى الوكيل الآخر فأقر الغيم بدينه وجحدوا وكالته فبرهن الوكيل أن الدائن وكله وفلانًا الغائب بقبض دينه يحكم بوكالتهما حتى لو حضر الغائب لا يكلف إعادة البينة وكذا لو جحد الغريم المال والتوكيل فبرهن عليهما الوكيل الحاضر يحكم على الغريم بالدين وبوكالتهما إذ التوكيل بخصومة في العين والدين توكيل بالقبض.