فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 419

"ج": مات وترك دارًا وثلاثين بنين فغاب ابنان وبغي ابن واحد والدار بيده نصيبه له ونصيب الغائبين وديعة عنده، والدار غير مقسوم فادعى رجل كله فلو ادعى كله ملكًًا مرسلًا أو ادعى الشراء من أبيهم يحكم له بالدار كله؛ إذ بعض الورثة خصم عن كلهم إذ الخصومة توجهت على الميت وكل واحد من الورثة يكون خصمًا عن الميت، ثم لو حضر أو صدّقاه في الإرث نفذ الحكم عليهم ولو قالا: الدار لنا شريناه أو ورثناه من رجل آخر فلهما أخذ ثلثي الدار لظهور أن الحاضر لم يكن خصمًا عنهما فلم يجز الحكم عليهما، ويقال للمدعي أعد البينة فلو أعادها حكم له، وإلا فلا، ولو لم يكن كل الدار بيد الحاضر وكان نصيب الغائبين وديعة عند آخر لم ينفذ الحكم عليهما أيضًا؛ إذ الحاضر خصم في نصيبه الذي في يده فقط فيحكم عليه به"ط".

برهن على أحد الورثة أن الميت غصب شيئًا وبعضه بيد الحاضر وبعضه بيد وكيل الغائب والحاضر مقرّ بأنه ميراث لهم قال"م": أقضي على هذا الحاضر بدفع ما بيده ولا آخذ ما بيد وكيل الغائب ولو كان كله بيد الحاضر قضيت عليه بدفع كله ولو قدم الغائب وقال: كان هذا في يد أخ لنا من غير الوالد، لا يقبل قوله.

فالحاصل: أن أحد الورثة خصم عن الميت في عين هو في يد هذا الوارث لا في عين ليس في يده حتى لو ادعي عينًا من التركة على وارث ليس ذلك العين في يده لا تسمع، وفي دعوى الدين ينتصب أحد الورثة خصمًا عن الميت ولو لم يكن بيده شيء من التركة انتهى.

وقد طرحت هنا مسائل إقرار الورثة بالدين وما يتعلق به لما كتب بعضها في فصل إقرار أحد الورثة بالدين وبعضها في فصل مائل التركة والدين"قنه"لو ثبت الدين بإقرار الورثة فغاب بعضهم أو غصب بعض التركة يؤخذ كل الدين من هذا الباقي والحاضر"ط"ورثا دار فباع أحدهما نصيبه من رجل فبرهن رجل أنه داره قال"م": الحكم على المشتري حكم على البائع، والحكم على الأخ حكم على المشتري، إلا أن يقول المشتري لم يرث هذا عن أبيه، وفيه: شرى قنًا فطلب البائع ثمنه فبرهن المشتري أنه أحاله به على فلان الغائب فحضر لزمه المال ببينة الحوالة عليه، وفيه: دار لهما بإرث أو غيره فغاب أحدهما فبرهن رجل على الحاضر أنه شرى من الغائب نصفه لا يقبل؛ إذ لا خصم عنه أما غير الإرث فظاهر وكذا الإرث إذ أحد الورثة ينتصب خصمًا عن البقية.

قيمًا يدعي على الميت وهذا ادعى على الغائب لا على الميت فلا خصم بخلاف ما لو برهن أنه شراه من المورث حيث يحكم على الحاضر والغائب إذ أحد الورثة ينتصب خصمًا عن الميت وعن بقية الورثة فيما يدعي على الميت فتقبل كما في الدين على الميت"سك".

وهب في مرض موته جميع ماله أو أوصى به فمات ثم ادعى رجل دينًا على الميت، قيل: تسمع بينته على من بيده المال، وقيل: يجعل القاضي خصمًا عنه وتسمع عليه ببينته فظهر أن في إثبات الدين على من بيده مال الميت اختلاف المشايخ.

الفصل الخامس

في القضاء على الغائب والقضاء الذي يتعدى إلى غير المقضي عليه

وفيه مسائل المفقود والتصرف في أموال الغائبين"بق"القاضي لو حكم على وكيل الغائب أو على وصي الميت يحكم على الغائب وعلى الميت ولا يحكم على الوكيل والوصي ويكتب في الصك أنه حكم على الميت وعلى الغائب بحضرة وكيله وبحضرة وصيه"شخ"الحكم على الغائب لم يجز عندنا سواء كان غائبًا عن المجلس حاضرًا في البلد أو غائبًا عن البلد"فقظ"ادعى على غائب شيئًا ليس للقاضي أن ينصب عنه وكيلًا، ولو قضى على الغائب لا خصم عنه ففي نفاذ حكمه روايتان"ص"الفتوى على نفاذه وفي مفقود"صه": لا ينبغي للقاضي أن ينصب وكيلًا عن الغائب، وأن يقضي على الغائب، أما لو فعل وقضى على الغائب نفذ بالإجماع"شهد"، قال"س": القاضي ينصب عن الغائب خصمًا ويحكم عليه"ضه"لا ينبغي للقاضي أن يحكم للغائب بلا خصم كما لا يحكم على الغائب، إلا أن مع هذا لو وكل وكيلًا وأنفذ الخصومة بينهم جاز وعليه الفتوى"ص".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت