أقول على قياس"ح"رحمه الله ينبغي أن يكون كذلك وأما على قياس"س"رحمه الله فينبغي أن يقضي عليهما في الأولى أيضًا لما مر من أنه لا فرق له في تعدد الشاري ولما يتلو"ط"برهن عليه أني وفلان الغائب اشترينا هذا منه بكذا ونقدنا ثمنه فعلى قياس قول"ح"رحمه الله يحكم للحاضر بنصفه فإذا قدم الغائب كلف إعادة البينة وعلى قياس"س"رحمه الله يحكم بكله للحاضر والغائب ويدفع إلى الحاضر نصفه ويودع الباقي عند ثقة ولا يقسم حتى يحضر الغائب فلو جحد الغائب الشراء بطل نصيبه فيه وجاز نصيب الحاضر وهذا بلا خلاف وذكر المسألة في"بس"، وقال: تقبل في حق الحاضر لا في حق الغائب ولم يذكر خلافًا"من""عن""س"رحمه الله قال ذو اليد: هو لي ولفلان بغير إرث، وقال المدعي هو لي ولغائب غير من سميته بغير وارث فبرهن المدعي أن نصفه له يقضي له بربعه؛ إذ النصف الذي هو في يد الحاضر هو بين المدعي وبين من زعم أنه شركه نصفان، ولو قال المدعي: نصفه لمن سميته ونصفه لي فبرهن، يقضي له به، ولو قال ذو اليد: نصفه لفلان وهو دفعه إلي والنصف الآخر لا أدري لمن هو، فقال المدعي: نصفه لمن ذكرته كما قلت والنصف الآخر لي وبرهن، لا تقبل حتى يحضر فلان الغائب الدافع، وفيه عن"س"رحمه الله: بيده دار باع نصفه من رجل غير مقسوم واشهد له بالقبض وباع النصف الآخر من آخر ثم استحق رجل نصف الدار فهو خصم للمشتريين جميعًا يأخذ من كل واحد نصف ما بيده وبائعهما ظفر فهو خصم يأخذ نصف ما بيده ولو أجاز بيع الأول لم أجعل بينه وبين المستحق خصومة، ولو باع نصفه من رجل غير مقسوم وقبض المشتري فالمدعي خصم للمشتري والبائع يأخذ من كل منهما نصف ما بيده، ول قال البائع: أنا أسلم إليك ما بيدي من الدار وهو النصف غير مقسوم جاز ذلك، ولا خصومة بينه وبين المشتري وكذا لو كان هذا في كرّين من طعام في يد رجل فباع منهما كرا ودفعه فاستحق رجل نصفه فإنه خصم للبائع والمشتري وعن"س"رحمه الله: لو باع نصف الدار غير مقسوم ولم يقبضه المشتري حتى ادعى النصف فالخصم فيه البائع لا المشتري، ويقضي للمدعي على البائع بنصف الدار ويقال للبائع سلم للمشتري نصف الدار كذا في"فش".
دار لهما ادعى رجل نصفه على أحدهما يكون مدعيًا ربعه وهو نصف ما بيده؛ إذ في يده النصف فلو كان مدعيًا للنصف الذي بيده يكون مدعيًا للنصف المعين وهو لم يدع النصف المعين.
أقول: على هذا فيما مر في الفرع الثاني من مسائل"من"، وهو أن يقول المدعي: نصفه لمن سميته ونصفه لي إلى آخره ينبغي أن يكون مدعيًا ربعه فينبغي أن يقضي له بربعه لا بنصفه بعين هذا التعليل مع أنه قال يقضي بنصفه"فش".
ادعى عليهما أن الدار الذي بيدكما ملكي فبرهن على أحدهما فلو كان الدار ببيد أحدهما بإرث يكون الحكم عليه حكمًا على الغائب؛ إذ أحد الورثة ينتصب خصمًا عن البقية ولو لم يكن كل الدار بيده لا يكون هذا قضاء على الغائب بل يكون قضاء بما في يد الحاضر على الحاضر ولو كان بيدهما أو بيد أحدهما بشراء لا يكون الحكم على أحدهما حكمًا على الآخر"مي".
دار بيدهما ادعى رجل نصفه مشاعًا واقتسما بعد الدعوى أو قبله وغاب أحدهما فخاصم المدعي الحاضر وبيده نصف مقسوم فشهدوا أن هذا النصف الذي بيد الحاضر للمدعي وقد ادعى نصفًا مشاعًا فشهادتهم باطلة؛ إذ شهدوا بأكثر مما ادعاه"فصط"شرب لنفر فغصب السلطان نصيب أحدهم وأخرجه من الشرب قال هو من الوسط فيكون الشرب بينهم على قد أنصبائهم كما كان وكذا دار النفر غير مقسوم فغضب السلطان نصيب أحدهم وقال: لا أغصب إلا نصيبه، قال هو بينهم جميعًا كما في الشرب.
دعوى الدين
"مي"برهن أن له ولفلان الغائب على هذا ألفًا فحكم له بنصفه فقدم الغائب فلا يأخذ من الغريم شيئًا، إلا أن يبرهن وله أن يأخذ من شركه نصف ما أخذ بإقرار بشركة"ذ".
عليه دين لهم فطلب أحدهم حظه بغيبة البقية يجبر المديون على الدفع"مي".
له دين عليهما فبرهن على أحدهما والآخر غائب قال"ح"رحمه الله: أقضي بالمال على الحاضر وقال"س"رحمه الله: أقضي به عليهما لو كانا شريكين فيما عليهما وذكر هذه المسألة في"ط"وقال"ح"رحمه الله: أقضي بالمال عليهما كذا"قضه"، قال"ز": هذا الجواب لا يستقيم على أصل"ح"رحمه الله؛ إذ الحاضر لا ينتصب خصمًا عن الغائب عنده في جنس هذه المسائل قال وفي"مي"قال"ح"رحمه الله: أقضي على الحاضر بنصف المال، وقال"س": أقضي بجميع المال، قال رحمه الله: اعلم أن محمدًا ذكر هذه المسألة في"بس"على نمط واحد أن عند"ح"الحكم للحاضر على الحاضر يقتصر عليه وذكر"صقضه"في بعض هذه المسائل أن الحكم على قول"ح"يقتصر على الحاضر وذكر في بعضها أنه يتعدى إلى الغائب وتارة ذكر قول"س"مع أبي حنيفة رحمه الله تعالى وتارة ذكر قوله بخلاف قوله وكان عن"ح"روايتان في الفصول كلها سواء كان أحد الشركاء مدعيًا أو مدعى عليه وكذا عن"سم"روايتان، وأما الفرق فلا وجه له.