"فش": دفع ثمن دار شراه فقال له غيره (2) قباله ابن خانه بنام منست فادفع إلي كذا لا دفع إليك ففعل لا يتمكن من استرداده إذ يصير مشتريًا بالكاغد منه بهذا المال أو يصير مصالحًا به من حق أو ملك كان له في هذه الدار وأياما كان صح الدفع.
"مي": أوصى بغلة نخله لرجل ثلاث سنين والنخل يخرج من ثلثه وليس فيها ثمر فالموصى له لو صالح الورثة على رداهم مسماة وقبضها على أن يسلم لهم وصيته من هذه الغلة ولم تخرج النخل شيئًا في تلك السنين أو أخرجت من الغة أكثر مما أعطونه بطل الصلح قياسًا كصلح عن مجهول لا يعلم أيكون أم لا ولكني أستحسن أن أجير الصلح إنما هو رجل برئ من وصية على مال.
"ط": صلح الورثة من الوصية قبل موت الموصى لم يجز إذ تملك بعد موته لا قبله فلا صلح قبل الملك.
الصلح عن الغصب على أكثر من قيمته جاز عند"ح"لا عندهما قائمًا أو متلفًا وهو الصحيح من مذهبه.
"حم": الصلح من الأعيان على نقد أكثر من قيمتها بما لا تغابن فيه حالًا ومؤجلًا جاز عند"ح"رحمه الله لا عندهما ولو قال المودع ضاعت الوديعة أو ردتها صدق فلو صالحه صاحبه بعد ذلك على مال جاز عند"م"لا عندهما وهذه المسألة على ثلاثة أوجه:
أحدها: هذه.
وثانيها: أن يدعي مالكها عليه الاستهلاك وهو ينكر جاز فيه الصلح وفاقًا.
وثالثها: أن يقول المودع رددتها أو هلك ويقول المودع لا بل استهلكتها ثم صالحه جاز في قول"س"رحمه الله آخرًا وهو قول"م"رحمه الله.
"صل": لو قال المودع بعد الصلح قد كنت قلت عند الصلح رددتها إليك وأنكر الطالب هذه المقالة عند الصلح لا يلتفت إلى هذا القول عند"م"رحمه الله وعند"س"رحمه الله يسمع ذلك لو أقام البينة فلو أقامها برئ من الصلح ولو لم يقم فله تحليف الطالب وإقدامه على الصلح ليس بإقرار بقول الطالب لصحة الصلح عن إنكار فهو يقول الصلح صحيح ظاهرًا ولكن لي أن أبين أن ما أخذته أخذته بغير حق وأنا أسترده وعلى قياس هذا يجب أن يكون الحكم في الصلح على الإنكار هكذا إذا بين معنى يوجب فساد الصلح بعد الصلح ينبغي أن تقبل حجته.
الراعي الخاص أو المشترك لو قال ماتت شاة أو أهلكها سبع أو سرقت فصالحه ربها لم يجز عند"ح"رحمه الله كمودع وعند"م"رحمه الله جاز مطلقًا وعند"س"رحمه الله جاز مشتركًا لا خاصًا.
"صل": ادعى عينًا فقال ذو اليد هذا وديعة فلان فصالحه بعد البينة أو قلها صح إذ قبل البينة خصم في دفع الخصومة عن نفسه وبعدها يدفع الخصومة عن غيره ولا يرجع على المصالح عنه لعدم أمره.
"بس": شرى شيئًا فادعاه أو بعضه رجل فصالحه المشتري صح ولا يرجع على بائعه لدفعه برضاه ولم يثبت الاستحقاق.
له على آخر عشرة دراهم وعشرة مخاتيم بر قرضًا فصالحه عن الكل على أحد عشر درهمًا وفاقه قبل القبض بطل في قدر الدراهم لأنه بمقابلة البر وافترقا قبل القبض وكان دينًا بدين.
"فش": لو كان المدعي دينًا فصالح على كيلي أو وزني مشار في المجلس أو البيت صح ولا يبطل بقيام عن المجلس بلا قبض إذ لم يفترقا عن دين بدين ولو كان الكيلي أو الوزني بغير عينه بطل بالافتراق عن دين بدين.
"ط": ولو له كر بر على رجل فصالحه منه على عشرة دراهم فقبض خمسة وبقي خمسة فتفرقا صح الصلح في النصف لا في النصف ولو له عليه عشرة دراهم وعشرة دنانير فصالحه من الكل على خمسة دراهم جاز نقدًا كان أو نسيئة إذ الأصل في مال الربا أن يصرف الجنس إلى الجنس فيكون مصالحًا عن خمسة دراهم بخمسة دراهم مبرئًا عن الخمسة الأخرى وعن عشرة دنانير.
"بس": وكذا كل صلح وقع على بعض الدين.
"صق": لو صالح عن دين على جنس غيره بغير عينه ولم يقبض حتى تفرقا لم يجز إلا في صورة وهي أن المرأة لو صالحت زوجها من نفقتها على دراهم ثم صالحت عن الدراهم على كذا منًا من الدقيق لغير عينه جاز ولو لم تقبض.
"بس": لو صالح عن دراهم بدنانير وتفرقا قبل القبض بطل الصلح ولو عن إنكار لأنه صرف في زعم المدعي وكذا كل كيلي ووزني بغير عينه إذ الطعام متى قوبل بدراهم صار مبيعًا وبيع ما ليس عنده باطل.