فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 419

"صل": إن شرط عمل قن رب الأرض مع العامل كشرط البقر وعليه وقد مر أنه إذا شرط البقر على رب الأرض إن كان البذر من جهته يجوز لا لو كان من جهة العامل، ولو شرط رب الأرض عمل نفسه مع العامل لم يجز سواء البذر له أو لا عمل رب الأرض أو لا لأنه شرط يخل بالتخلية ولو استعان المزارع برب الأرض أو بقنه جاز.

"حم": إن الزرع لرب البذر في الفاسدة فلو لرب الأرض طاب له الزرع ولو للعامل طاب له قدر بذره ولو كان البذر لرب الأرض فقال للمزارع اعمل برأيك فدفع الزرع إلى آخر مزارعة فلو دفع بأقل من نصيبه جاز لا لو بأكثر وتبقى المزارعة بين رب الأرض والمرزاع الأول على الشرط وهذا بخلاف المضاربة فإنه لو دفع بأكثر من نصيبه يجوز.

"فضع": قال ابن أبي عمران إن سألت عليًا الرازي عن الفرق بين المسألتين فقال إن فيما تفرد محمد رحمه الله بتصنيفه مسائل لو روجع فيها الرجع عنها منها هذه المسألة وفي المزارعة الجائزة والفاسدة الغلة أمانة في يد المزارع وكذا في المعاملة جائزة أو فاسدة كذا في"بس"وفي"فشبن"؛ إذ قصر المزراع في سقي الأرض حتى هلك الزرع ضمن في المزارعة الصحيحة لا الفاسدة.

"فتصط": دفع كرمه معاملة على أن يرد الكرم إليه بعد تمام المدة (1) يوشانيده تفسد لأنه شرط لا يقضتيه العقد ولأحدهما فيه منفعة وهو نظير من أجر أرضه ليزرعها ويثنيها أي يردها مكروبة.

"من": الصلح على الإنكار بعد دعوى فاسدة لم يجز ولابد لصحة الصلح على الإنكار من صحة الدعوى إذ المدعي يأخذ ما يأخذه في حق نفسه بدلا عما يدعي أو عين ما يدعي فلا بد من صحة الدعوى حتى يثبت في حقه.

"شقظ": اختلف المشايخ في جواز هذا الصلح.

"عده": لكل منهما فسخ الصلح الفاسد.

"بس": الصلح عن معلوم أو مجهول على مجهول باطل وعلى معلوم جائز كصلحه على معلوم مع من يدعي في داره نصيبًا مجهولًا لأنه للبراءة عن الدعوى والبراءة عن المجهول تجوز.

"فد": لم يجز الصلح عن أعيان مجهولة بخلاف حقوق مجهولة فإنه تقبل الإسقاط بخلاف الأعيان.

"ط": صالح أحد الورثة الباقين من تركه فيها أعيان مختلفة والمدعي لا يدري ما هي وكلها بيد المدعي عليهم جاز عندنا خلافًا للشافعي بناء على أن الإبراء من الحقوق المجهولة جائز عندنا لا عنده.

"صفار": الإبراء عن ديون مجهولة جائز لا الصلح عن أعيان مجهولة إذ فيه معنى البيع وهو تمليك نصيبه إياهم ولأن التركة لا يتخلو عن دين فيفضي إلى تمليكه ممن ليس عليه والأصح أن هذا الصلح يجوز والجهالة إنما تمنع الجواز لو منعت التسليم وههنا لا حاجة إلى التسليم إذا التركة بيدهم وقوله التركة لا تخلو عن دين قلنا هذا وهم وبه لا يفسد إذ لو اعتبر الوهم ما صح عقد في العالم.

"جف": ادعى حقًا في دار بيد الورثة فصالحه أحدهم لكون له خاصة جاز وهذا دل على جواز الببع في المجهول بلفظه الصلح.

"فش": ادعى دارًا فأنكر ثم اصطلحا على أن يدفع إليه المدعي كذا دينارًا ويأخذ الدار جاز.

"ع": صالح من قرضهعلى بعضه إلى أجل جاز الحط لا الأجل إلا في الإنكار.

المصالح به كمبيع في حق الشفعة والرجوع بغرور وخيار رؤية وعيب ورجوع بنقصان عند تعذر الرد وغيره بخلاف المصالح عنه عن إنكار إلا أن يرجع إلى تصديق المدعي أو يبرهن المدعي فيصير كصلح عن إقرار.

"ط": كل صلح وقع بعد صلح فالأول صح والثاني بطل وكل صلح وقع بعد شراء فالصلح باطل ولو كان شراء بعد شراء فالثاني أحق وإن كان صلح ثم شراء صح الشراء وبطل الصلح وفيه الصلح لا ينقض الصلح يريد به إذ كان الصلح من جنس حقه فصالح بأقل منه ثم تفاسخا الصلح لا ينتقض لأنه صلح عن الدعوى فلم يكن اسقاطًا فينتقض.

"صل": المشتري صالح الشفيع بطلت الشفعة بلا بدل إذ لا قيمة لتسليم الشفعة.

"فصط": الآجر لو قال للمستأجر بعد فسخ الإجارة (1) يكي دينار بكير وأبطل حق حبسك ففعل بطل حق الحبس وللآجر أخذ ديناره لأنه صلح لا عن اعتياض فكان كرشوة وهو نظير صلح الكفالة والشفعة وخيار العتق وقسم المرأة وخيار الشرط وخيار البلوغ ففي هذه الصور كلها يبطل الحق ويرجع الدافع بما دفع.

"شقى": في صلح كفيل بنفس لاسقاط كفالته لم يجب المال وفي سقوط كفالته روايتان.

"بس": أنه يجوز ولو كفل بنفس ومال فصالح بشرط البراءة من كفالة النفس برئ.

"فقظ": أخذ سارق مال غيره فصالحه حتى كف عن دفعه إلى رب المال بطل وكذا لو صالح السارق مع رب المال بطل ويبرأ عن الخصومة بدفع السرقة إلى مالكها.

الإمام أو القاضي لو صالح شارب الخمر ليعفو عنه لم يجز ولشاربها أخذ ما دفع ولو وجب عليه اللعان فصالحها على مال على أن لا تطالبه باللعان بطل وعفوها بعد الرفع باطل وقيل جائز والصلح عن حد القذف باطل فيرد المال وأما الحد فيسقط لو كان ذلك قبل الرفع إلى القاضي لا لو بعده ولو زنى بامرأة رجل وأراد الزوج حدهما فصالحاه أو أحدهما على مال على أن يعفو بطل وعفوه باطل قبل الرفع وبعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت