"كخلى": لو لم يذكر شيئًا يحكم العرف ولو اختلف العرف تفسد المزارعة.
سادسها: كون الأرض فارغة يمكن أن يزرع فيها.
سابعها: التخلية بين أرض وبين مزارع ليحصل الغرض ثم المزارعة تبطل بشروط فاسدة بخلاف مضاربة وشركة إذ المزارعة تنعقد على طريق الإجارة وهي تبطل بها ثم في الجائزة لو لم تخرج الأرض شيئًا لا شيء لواحد منهما على الآخر إذ المستحق بعض الخارج ولم يوجد وفي الفاسدة لو لم تخرج شيئًا فعلى رب البذر أجر مثل صاحبه لو عاملًا ولو كان صاحبه رب الأرض فعليه أجر أرضه كمضاربة فاسدة وهذا في كل مزارعة فاسدة إذ الخارج لرب البذر إلا أنه استوفى منفعة بحكم إجارة فاسدة فعليه أجر المثل كما في الإجارات الفاسدة ثم يجب أجر المثل بالغًا ما بلغ ولا يتقدر بنصف الخارج ولو أخرجت الأرض شيئًا إذ النصف مجهول وقت العقد وعلى قياس قول"س"رحمه الله يجب أن يتقدر بالنصف ولا يزاد عليه لو أخرجت الأرض شيئًا على ما مر لأنه مستأجرهما ببعض الخراج وقد فسدت فيجب أجر مثلهما ولو فسدت والبذر لواحد والعمل والأرض للآخر فالخارج لرب البذر وعليه أجر مصل أرضه وعمله والأصل في وجوب أجر المثل في المزارعة الفاسدة حديث الفدان قال مجاهد اشترك أربعة نفر على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال أحدهم مني البذ وقال الآخر مني العمل وقال الثالث مني الفدان وهو اسم البقر مع الآلة وقال الرابع مني الأرض فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لصاحب الفدان أجرًا مسمى ولصاحب العمل درهما في كل يوم إذ كان أجر مثله وألحق الزرع كله لرب البذ وألفى رب الأرض يريد به أنه لم يجعل له شيئًا من الزرع ولم يقض له شيئًا من الأجر لغيبته ولا شك أنه يقضي له بأجر مثل الأرض وعلى هذا لو فسدت يجب لصاحب العمل أجر مثل عمله ولو عمل بقوم استعان بهم بغير أجر لانتقال عملهم إليه وهذا قول الك وهذا الحديث يدل على أن المزارعة تفسد بشرط فاسد فإن إجارة البقر ببعض الخارج وإجارة البذر ببعض الخارج باطل واستئجار العمل ببعض الخارج واستئجار الأرض به جائز فإن السنة وردع فيها والحاجة تمس إلى تجويزهما وهذا يد لعى أن في المزارعة الفاسدة الخارج لرب البذر لحصوله منه.
"فو": فعلى هذا لو أخذ رجلان أرض رجل مزارعة على أن البذر من أحدهما والبقر والعمل من الآخر فسد فالخارج لرب البذر وعليه أجر أرض وعمل وبقر وعلى هذا كل ما لا يجوز إذا كان واحدًا فكذا لو اثنين ولو دفع بذرًا إلى رب أرض ليزرعه فما خرج فهو بينهما نصفان فسد كما ذكرنا.
"مخ": لو كان البذر والبقر من واحد والأرض من واحد والعمل من ثالث فسد"فو"لو كان البذر والأرض من واحد والبقر من آخر والعمل من ثالث لم تجز المزارعة لأنها استئجار واستئجار البقر ببعض الخارج لم يرد به أثر بخلاف استئجار الأرض ببعض الخارج حيث يجوز لورود الأثر به ثم إذا فسدت في حصة البقر تفسد في حصة الأرض والعمل ولو وجد المفسد في البقر لا غير ومذهب"سم"رحمهما الله إن فساد البعض لا يشيع في الكل كما لو أسلم برّا في شعير وزيت لم يفسد السلم في حصة الزيت وهما فرقا بين المسألتين بأن ههنا فسد استئجار البقر فوجب أجر المثل وأنه دراهم أو دنانير والمزارعة متى وجب فيها الدراهم أو الدنانير تفسد إذ تخالف مقتضى العقد وهو شركة الخارج ثم إذا فسدت فالخارج كله لرب البذر فعليه أجر مثل العمل لصاحب العمل ولو دفع بذار مزارعة فسدت عند"سم"رحمهما الله وكان"س"رحمه الله يقول أولًا بجوز ولعل"س"قاس على المضاربة فجعل دفع البذر كدفع الدارهم.
"جص"عن"س"رحمه الله لو دفع البذر مزارعة بلا أرض يجوز فالبذكر كرأس مال المضاربة ولم يجز عند"م"رحمه الله وقال محمد بن سماعة يعجبني قول"س"رحمه الله وأنه حسن.
دفع أرضه مزارعة على أن الخارج بينهما والبذر قرض في ذمة المزارع.
دفع أرضه مزارعة إلى آخران يزرعها بنفسه وبقره والبذر بينهما نصفان والخارج كذلك فعمل على هذا تفسد والخارج بينهما نصفان بحكم البذر وليس للعامل على رب الأرض أجر عمله بعمله وكذا في المشترك ويجب على العامل أجر نصف الأرض إذا استوفى منافعه وكذا لو كان البذر ثلثاه لأحدهما وثلثه للآخر والربع بينهما بقدر بذريهما فسد لما فيه من شرط الإعارة في المزارعة وكذا لو جعل الريع بينهما نصفين فسد ولو دفع أرضه على أن يعمل المدفوع إليه ورب الأرض سنتهما هذه ببذريهما نصفين على أن الريع بينهما نصفان جاز إذ يصير كأنه قال إزرع نصف أرضي ببذرك على أن الخارج كله لك وهذا جائز وأنا أزرع نصف أرضي ببذري على أن الريع كله لي وهذا جائز وليس بمزارعة حتى يقال شرط فيها الإعارة ولو شرط أن يعمل مع العامل قن رب الأرض على أن الريع بينهما أثلاثًا جاز سواء على القن دين أو لا إذ هذا استئجار العامل ببعض الريع وقد وجد التخلية إذ ما في يد قنه ليس في يد مولاه ولو كان البذر للعامل لم يجز إذ هذا دفع القن والأرض مزارعة وأنه لم يجز.