فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 419

"خل": لو ادعى قنًا فصالح على نقد مؤجل والقن هالك أو لا جاز. أما في القائم فلأنه عن عين بدين وأما الهالك فلأن الواجب هو القيمة وهي دراهم أو دنانير فقد صالح على عين حقه ولو صالحه على طعام أوعرض فلو كان القن قائمًا جاز لا لو هالكًا كدين بدين لو لم يكن فيه أجل جاز لو بعينه وإلا فإن دفعه في المجلس جاز لا لو بعده قيل هذا عند"ح"رحمه الله إذ روي عنهما أن من باع ما ليس عنده ثم عينه في المجلس لم يجز البيع. وقيل: هذا قول الكل ويكون هذارواية عن أصحابنا أن من باع شيئًا بغير عينه من كيلي أو وزني ثم عينه في المجلس ينقلب جائزًا ويجعل التعيين في المجلس كتعيين عند العقد وذكر أنه لو باع ما ليس في ملكه ثم حصله وسلمه في المجلس لم يجز هو الصحيح ولو صالحه على ثياب مؤجلة والقن هالك لم يجز لأنه لا تثبت دينًا في الذمة إلا سلمًا وقد عدم شرط صحة السلم ولو غصب كر برّ فصالحه وهو قائم على دراهم مؤجلة جاز وكذا الذهب والفضة وسائر الموزونات ولو صالحه على كيلي مؤجل لم يجز إذا الجنس بانفراده يحرم النساء ولو كان البر هالكًا لم يجز الصلح على شيء من هذا نسيئة لأنه دين بدين إلا إذا صالح على بر مثله أو أقل منه مؤجلًا جاز لأنه عين حقه والحط جائز لا لو على أكثر للربا والصلح على بعض حقه في الكيلي والوزني حال قيامه لم يجز.

"ط": له عليه فلوس أو بر فشرى ما عليه بدراهم وتفرقا قبل نقد الدراهم بطل وهذا يجب حفظه والناس عنه غافلون فإن عادتهم أن من له على آخر بر أو شعير أو نحوه فصاحبها يأخذ ممن عليه عند غلاء السعر خطًا يذهب ثمنًا لذلك وهو فاسد لدين بدين.

"صل": ولو ادعى دارًا فصالحه على بيت منها لم يجز لا عند الإقرار ولا عند الإنكار إذ المقبوض عين حقه وهو على دعواه في الباقي بخلاف الصلح على بعض دينه.

أقول: لو ادعى شاة فصالح على صوفها بجزه للحال جاز عند"س"رحمه الله فعلى هذا ينبغي أن يجوز الصلح في مسألة الدار عند"س"رحمه الله أيضًا قال فالوجه أن يزيد درهما في البدل فيصير عوضًا من حقه فيما بقي أو يلحق به ذكر البراءة عن دعوى الباقي.

"ط": جاز على بيت منها إذ في زعم المدعي أنه أخذ بعض حقه وترك بعضه وفي زعم خصمه إنه فداء عن يمينه ثم لو ادعى الباقي يسمع وقيل لا، ولو صالح على بيت من دار أخرى للمدعى عليه جاز ثم لا تسمع دعواه وفاقًا.

"بس": عليه كرّ برّ فصالحه بإقرار أو إنكار على نصف كرّ بر ونصف كر شعير إلى أجل بطل لنسيئة في الشعير ففسد كله لأنه فساد مقارن ولو لم يضرب أجلًا وكان الشعير بعينه لا البر جاز لعدم النسيئة ولو كان الشعير بغير عينه فقبضه في المجلس جاز ولو فارقه قبل قبضه بطل حصة الشعير فقط لطروّ الفساد وفي إحدى الروايتين شرى الدين بمكيل ليس عنده إنما يفسد إذا ترك التعيين في المجلس ولو كان البر حالًا أو مؤجلًا وقبضه أو لا لا يضر لأنه استيفاء لا معاوضة في حقه.

بطل استبدل المسلم فيه فالسلم باق على حاله إذ وجود الاستبدال كعدمه لبطلانه وجاز الاستبدال في السلم الفاسد إذ رأس ماله في يد البائع كمغصوب فصح استبداله ولو غصب كرّ برّ فصالحه على نصف كر بر فهو على وجوه إما أن يكون المغصوب هالكًا أو قائمًا بخضرته وهو ظاهر أو غيبه بحال لا يقف عليه مالكه ولا يخلو إما أن يكون غاصبه مقرًا أو منكرًا فلو هالكًا جاز الصلح على بعضه ويكون استيفاء لبعض حقه وإبراء عن بعضه ولو قائمًا ولكن غيبه أو أخفاه وهو مقر أو منكر جاز قضاء لأنه كهالك فصار على ما مر وبطل ديانة لأنه لو وقع الصلح على بعض بره فقد أوفى بعض حقه وأمسك الباقي بلا تأويل ولو وقع على بر غيره بره دخل فيه الربا وفي القضاء يكره له ما استفضل ولو حاضرًا بحيث يراه المالك ولكن غاصبه منكر جاز قضاء كما مر لأنه كهالك وبطل ديانة لما مر فلو وجد المالك بينة على بقية بره قضيت له به إذ جواز الصلح على بعض حقه على تقدير أنه هالك فلما أثبته تبين أنه قائم والصلح على بعض حقه في الكيلي والوزني حال قيامه باطل ولو مقرًا بغصبه وهوظاهر في يده يقدر مالكه على قبضه فصالحه على نصفه على أن أبرأه مما بقي جاز قياسًا لا استحسانًا لاتفاقهما على أنها مبادلة وفيها ربا وكذا لو غصب ألف درهم فصالحه على خمسمائة درهم منها فهو على هذه الوجوه ولو صالحه على ذلك على ثوب ودفعه جاز في الوجوه كلها إذ يكون مشتريًا للثوب المغصوب ولو كان المغصوب قنًا أو عرضًا فصالح غاصبه مالكه على نصفه وهو مغيب عن مالكه وغاصبه مقر أو منكر لم يجز إذ صلحه على نصفه إقرار بقيامه بخلاف كيلي ووزني إذ يتصور هلاك بعضه دون بعض عادة بخلاف القن والثوب.

"خل": كل عرض أو قن غصب وهو مغيب فصالحه على نصفه فهو على هذه الوجوه أيضًا وبين الروايتين تفاوت فاحش فيعرف بأتم من هذا إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت